MajelisNoteدليل

التاريخ 3485

سنة ثنتين وستين ومائتين

مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة اثنتين وستين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ   أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، يُعْرَفُ بِرَسُولِ نَفْسِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، يُعْرَفُ بِرَسُولِ نَفْسِهِ. حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ. تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ. رَوَى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ وَالْوَاقِدِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَ[الْبَاغَنْدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ] ابْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ [ثَبَتًا] ثِقَةً [مُتْقِنًا حَافِظًا]. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ: ابْنُ أَبِي اللَّيْثِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيُّ. رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: الْبَاغَنْدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبَتًا مُتْقِنًا حَافِظًا. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. حَمْدُونُ بْنُ عُمَارَةَ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ [حَمْدُونُ بْنُ عُمَارَةَ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ. سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدٌ، وَلَقَبُهُ: حَمْدُونُ، وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ]. خَلَفُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ خَلَفُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَكَانَ عَالِمًا بِأَخْبَارِ مِصْرَ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيُّ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو الْهَيْثَمِ التَّمِيمِيُّ. خُرَاسَانِيُّ الْأَصْلِ، كَانَ أَحَدَ كُتَّابِ الْجَيْشِ بِبَغْدَادَ، وَلَهُ شِعْرٌ مُدَوَّنٌ، وَعَاشَ دَهْرًا طَوِيلًا وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَقِيلَ: إِنَّ السَّوْدَاءَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بَلْ كَانَ يَهْوَى جَارِيَةً لِبَعْضِ الْمُلُوكِ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَسَمِعَ يَوْمًا مُنْشِدًا يَنْشُدُ: مَنْ كَانَ ذَا شَجَنٍ بِالشَّامِ يَطْلُبُهُ فَفِي سِوَى الشَّامِ أَمْسَى الْأَهْلُ وَالشَّجَنُ فَبَكَى حَتَّى سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ مُخْتَلِطًا، وَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِهِ حَتَّى وَسْوَسَ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنَادِمُ عَلِيَّ بْنَ هِشَامٍ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ يَوْمًا: يَا تَارِكَ الْجِسْمِ بِلَا قَلْبٍ     إِنْ كُنْتُ أَهْوَاكَ فَمَا ذَنْبِي يَا مُفْرَدًا بِالْحُسْنِ أَفْرَدْتَنِي     مِنْكَ بِطُولِ الْهَجْرِ وَالْعَتَبِ إِنْ تَكُ عَيْنِي أَبْصَرَتْ فِتْنَةً     فَهَلْ عَلَى قَلْبِي مِنْ ذَنْبِ حَسِيبُكَ اللَّهُ لِمَا بِي كَمَا     أَلْقَى فِي فِعْلِكَ بِي حَسْبِي فَجَعَلَهُ فِي نُدَمَائِهِ إِلَى أَنْ قُتِلَ. ثُمَّ صَحِبَ الْفَضْلَ بْنَ مَرْوَانَ، فَذَكَرَهُ لِلْمُعْتَصِمِ وَهُوَ بِالْمَاحُوزَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى سُرَّ مَنْ رَأَى، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ وَاسْتَنْشَدَهُ فَأُعْجِبَ بِهِ. وَلَمَّا بُنِيَتْ سَامُرَّا قَالَ خَالِدٌ: عَزَمَ السُّرُورُ عَلَى الْمَقَا     ـمِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى لِلْإِمَامِ [بَلَدُ الْمَسَرَّةِ وَالْفُتُو     حِ الْمُسْتَنِيرَاتِ الْعِظَامِ] وَتَرَاهُ أَشْبَهَ مَنْزِلٍ     فِي الْأَرْضِ بِالْبَلَدِ الْحَرَامِ فَاللَّهُ يَعْمُرُهُ بِمَنْ     أَضْحَى بِهِ عِزُّ الْأَنَامِ فَاسْتَحْسَنَهَا الْفَضْلُ، وَأَوْصَلَهَا إِلَى الْمُعْتَصِمِ قَبْلَ أَنْ يُقَالَ فِي سُرَّ مَنْ رَأَى شَيْءٌ، فَأَمَرَ لِخَالِدٍ بِخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَدَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ فَأَنْشَدَهُ: عَاتَبْتُ قَلْبِي فِي هَوَا     كَ فَلَمْ أَجِدْهُ يَقْبَلُ فَأَطَعْتُ دَاعِيَةً إِلَيْـ     كَ وَلَمْ أُطِعْ مَنْ يَعْذِلُ لَا وَالَّذِي جَعَلَ الْوُجُو     هَ لِحُسْنِ وَجْهِكَ تَمْثُلُ لَا قُلْتُ إِنَّ الصَّبْرَ عَنْـ     كَ مِنَ التَّصَابِي أَجْمَلُ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا. قَالَ خَالِدٌ: وَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ: هَبْ لِي بَيْتَكَ: لَيْتَ مَا أَصْبَحَ مِنْ رِقَّـ     ـةٍ خَدَّيْكِ بِقَلْبِكِ فَقُلْتُ: يَا جَاهِلُ، هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا يَهَبُ وَلَدَهُ. وعن الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: مَرَّ خَالِدٌ الْكَاتِبُ يَوْمًا بِصِبْيَانٍ فَجَعَلُوا يَرْجُمُونَهُ وَيَقُولُونَ: يَا خَالِدُ، يَا بَارِدُ. فَقَالَ لَهُمْ: وَيْلَكُمْ أَنَا بَارِدٌ، وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ: سَيِّدِي أَنْتَ لَمْ أَقُلْ سَيِّدِي أَنْـ     ـتَ لِخَلْقٍ سِوَاكَ وَالصَّبُّ عَبْدُ خُذْ فُؤَادِي فَقَدْ أَتَاكَ بِوِدٍّ     وَهُوَ بِكْرٌ مَا افْتَضَّهُ قَطُّ وَجْدُ كَبِدٌ رَطْبَةٌ يَفْتَتُّهَا الْوَجْدُ     وَخَدٌّ فِيهِ مِنَ الدَّمْعِ خَدُّ وعن ثَعْلَبٌ قَالَ: مَا أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ تَكَلَّمَ فِي اللَّيْلِ إِلَّا قَارَبَ إِلَّا خَالِدًا الْكَاتِبَ، فَإِنَّهُ أَبْدَعَ فِي قَوْلِهِ: وَلَيْلُ الْمُحِبِّ بِلَا آخِرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِلَّيْلٍ آخِرَ. وَأَنْشَدَنَا: رَقَدَتْ وَلَمْ تَرْثِ لِلسَّاهِرِ     وَلَيْلُ الْمُحِبِّ بِلَا آخِرِ وَلَمْ تَدْرِ بَعْدَ ذَهَابِ الرُّقَادِ     مَا فَعَلَ الدَّمْعُ بِالنَّاظِرِ أَيَا مَنْ تَعَبَّدَنِي طَرْفُهُ     أَجِرْنِي مِنْ طَرْفِكَ الْجَائِرِ وَخُذْ لِلْفُؤَادِ فِدَاكَ الْفُؤَا     ـدُ مِنْ طَرْفِكَ الْفَاتِنِ الْفَاتِرِ وعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُظَفَّرٍ الْأَنْبَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي حَسَنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ الْكَاتِبَ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا مَارٌّ بِبَابِ الطَّاقِ إِذَا بِرَاكِبٍ خَلْفِي عَلَى بَغْلَةٍ، فَلَمَّا لَحِقَنِي نَخَسَنِي بِسَوْطِهِ وَقَالَ لِي: أَنْتَ الْقَائِلُ "لَيْلُ الْمُحِبِّ بِلَا آخِرِ" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ! وَصَفَ امْرُؤُ الْقَيْسِ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ، وَوَصَفَهُ النَّابِغَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ، وَوَصَفَهُ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ فِي ثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ، وَبَرَزْتَ عَلَيْهِمْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لِلَّهِ أَبُوكَ! قُلْتُ: بِمَ وَصَفَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَقَالَ: بِقَوْلِهِ: وَلَيْلِ كَمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ     عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الْهُمُومِ لِيَبْتَلِي فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ     وَأَرْدَفَ أَعْجَازًا وَنَاءَ بِكَلْكَلِ أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي     بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ قُلْتُ: وَبِمَا وَصَفَهُ النَّابِغَةُ؟ فَقَالَ: بِقَوْلِهِ: كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ     وَلَيْلِ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الْكَوَاكِبِ تَقَاعَسَ حَتَّى قُلْتُ لَيْسَ بِمُنْقَضٍ     وَلَيْسَ الَّذِي يَهْدِي النُّجُومَ بِآئِبِ وَصَدْرٍ أَرَاحَ اللَّيْلُ عَازِبَ هَمِّهِ     تَضَاعَفَ فِيهِ الْهَمُّ مِنْ كُلِّ جَانِبِ قُلْتُ: وَبِمَا وَصَفَهُ بِشَارٌ؟ فَقَالَ: بِقَوْلِهِ: خَلِيلِيَّ مَا بَالُ الدُّجَى لَا تُزَحْزَحُ     وَمَا بَالُ ضَوْءِ الصُّبْحِ لَا يَتَوَضَّحُ أَظُنُّ الدُّجَى طَالَتْ وَمَا طَالَتِ الدُّجَى     وَلَكِنْ أَطَالَ اللَّيْلَ سَقَمٌ مُبَرَّحُ أَضَلَّ النَّهَارُ الْمُسْتَنِيرُ طَرِيقَهُ     أَمِ الدَّهْرُ لَيْلٌ كُلُّهُ لَيْسَ يَبْرَحُ قُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، هَلْ لَكَ فِي شِعْرٍ قُلْتُهُ لَمْ أُسْبَقْ إِلَيْهِ؟ كُلَّمَا اشْتَدَّ خُضُوعِي     بِجَوًى بَيْنَ ضُلُوعِي رَكَضَتْ فِي حَلْبَتَيْ خَدِّ     ـي خَيْلٌ مِنْ دُمُوعِي قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ عَنْ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: هَاكَهَا فَارْكَبْهَا، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي. فَلَمَّا مَضَى سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هُوَ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ تَأْخُذُ قَوْلَكَ: "وَلَيْلُ الْمُحِبِّ بِلَا آخِرِ" فَقَالَ: وَقَفْتُ عَلَى بَابٍ وَعَلَيْهِ سَائِلٌ مَكْفُوفٌ يَقُولُ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَى سَوَاءٍ. فَأَخَذْتُ هَذَا مِنْهُ. وعن أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّقَّا قَالَ: حَدَّثَنِي جَحْظَةُ قَالَ: قَالَ لِي خَالِدٌ الْكَاتِبُ: أَضَقْتُ حَتَّى عَدِمْتُ الْقُوتَ أَيَّامًا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا بَابِي يُدَقُّ، فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: مَنْ إِذَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ عَرَفْتَهُ. فَخَرَجْتُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ، عَلَيْهِ طَيْلَسَانٌ أَسْوَدُ، وَعَلَى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ، وَمَعَهُ خَادِمٌ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: أَقُولُ لِلسَّقَمِ عُدْ إِلَى بَدَنِي     حُبًّا لِشَيْءٍ يَكُونُ مِنْ سَبَبِكَ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَنْزِلَ عَنْهُ. فَقُلْتُ: وَهَلْ يَنْزِلُ الرَّجُلُ عَنْ وَلَدِهِ؟! فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: يَا غُلَامُ، أَعْطِهِ مَا مَعَكَ. فَرَمَى إِلَيَّ صُرَّةً فِي دِيبَاجَةٍ سَوْدَاءَ مَخْتُومَةٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَقْبَلُ عَطَاءَ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ. وعن أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاتِبُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ بِالْخِلَافَةِ طَلَبَنِي، وَقَدْ كَانَ يَعْرِفُنِي، وَكُنْتُ مُتَّصِلًا بِبَعْضِ أَسْبَابِهِ، فَأُدْخِلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: يَا خَالِدُ، أَنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ.  فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ شِعْرِي مِنَ الشِّعْرِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا". وَإِنَّمَا أَمْزَحُ وَأَهْزِلُ، وَلَيْسَ مَا يُنْشَدُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لَا أَدَعُ هَذَا يَا خَالِدُ، فَإِنَّ جِدَّ الْأَدَبِ وَهَزْلَهُ جِدٌّ، أَنْشِدْنِي. فَأَنْشَدْتُهُ]: عِشْ فَحُبَّيْكَ سَرِيعًا قَاتِلِي     وَالضَّنَى إِنْ لَمْ تَصِلْنِي وَاصِلِي ظَفَرَ الشَّوْقُ بِقَلْبٍ كَمِدٍ     فِيكَ وَالسُّقْمُ بِجِسْمٍ نَاحِلِ فَهُمَا بَيْنَ اكْتِئَابٍ وَضَنًى     تَرَكَانِي كَالْقَضِيبِ الذَّابِلِ وَبَكَى الْعَاذِلُ لِي مِنْ رَحْمَةٍ     وَبُكَائِي لِبُكَاءِ الْعَاذِلِ سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ. حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ صَدُوقًا. عن أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ: نَظَرَ إِلَيَّ سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ بْنَ نَصْرٍ، أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ لَا تُحَدَّثُ عَنِّي بِهِ حَتَّى الْمَوْتِ. فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ [لِي]: كُنْتُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِي، فَنَزَلْتُ فِي بَعْضِ الْخَانَاتِ، وَكَانَتْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ، فَنَامَ أَهْلُ الْخَانِ، وَجَلَسْتُ أُفَكِّرُ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَنِمْتُ، فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ كُنْتُ أَقْصَيْتُهُ وَبَعَّدْتُهُ، وَإِذَا هُوَ يَخْضَعُ لِي وَيَقْرُبُ مِنِّي، وَأَنَا أُقْصِيهِ وَأُبْعِدُهُ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ، فَصَاحَ بِي صَائِحٌ [مِنْ جَانِبِ الْخَانِ]: يَا سَعْدَانُ بْنَ يَزِيدَ، قَدْ رَأَيْتَ عَظَمَتَهُ فَافْهَمْ، هَكَذَا يَغْضَبُ عَلَيْكَ إِذَا عَصَيْتَهُ، وَيَتَحَنَّنُ عَلَيْكَ إِذَا أَرْضَيْتَهُ. وعن أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَانَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَلَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُمُرٌ رُزِئْتُهُ     وَفَقْدُ لَيَالٍ فَاتَ مِنْهَا نَعِيمُهَا أَأُغْبَنُ أَيَّامِي وَلَا أَسْتَقِيلُهَا     وَتَذْهَبُ عَنِّي لَيْلَةٌ لَا أَقُومُهَا وَتَنْقَطِعُ الدُّنْيَا وَيَذْهَبُ غُنْمُهَا     وَيَغْتَنِمُ الْخَيْرَاتِ مِنْهَا حَكِيمُهَا تُوُفِّيَ سَعْدَانُ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو أَيُّوبَ، يُعْرَفُ بِأَخِي الْمُقْتَصِدِ [سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، أَبُو أَيُّوبَ، يُعْرَفُ بِأَخِي الْمُقْتَصِدِ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً، وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السُّنَّةَ]. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنِيرِ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنِيرِ الْمَرْوَزِيُّ. وعن يَحْيَى بْنَ بَدْرٍ الْقُرَيْشِيَّ قال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ [يَكُونُ] بِقَزْوِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ يَرَوْنَهُ فِي مَسْجِدِ آمِدَ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ تَمْشِي عَلَى الْمَاءِ. فَقَالَ: أَمَّا الْمَشْيُ عَلَى الْمَاءِ فَلَا أَدْرِي، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ حَافَتَيِ النَّهْرِ حَتَّى يَعْبُرَ الْإِنْسَانُ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ إِذَا قَامَ مِنَ الْمَجْلِسِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مَعَ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَجْمَعُ شَيْئًا مِثْلَ الْأُشْنَانِ وَغَيْرِهِ، فَيَدْخُلُ السُّوقَ فَيَبِيعُ ذَلِكَ، فَيَتَعَيَّشُ بِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ يَوْمًا مَعَ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا هُوَ بِالْأَسَدِ رَابِضٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْأَسَدُ. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ؟ قِفُوا. ثُمَّ تَقَدَّمَ [هُوَ وَحْدَهُ] إِلَى الْأَسَدِ وَلَا يُدْرَى مَا قَالَهُ، فَمَرَّ الْأَسَدُ. فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: مُرُّوا. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ مُسَدَّدٍ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ صَاعِدٍ. وعن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ: مَا لَا يَكُونُ فَلَا يَكُونُ بِحِيلَةٍ     أَبَدًا وَمَا هُوَ كَائِنٌ سَيَكُونُ سَيَكُونُ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي وَقْتِهِ     وَأَخُو الْجَهَالَةِ مُتْعَبٌ مَحْزُونُ تُوُفِّيَ [الْعَتَكِيُّ] فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ بِوَاسِطٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ يَحْيَى] بْنِ خَاقَانَ، أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [بْنُ يَحْيَى] بْنِ خَاقَانَ، أَبُو عَلِيٍّ، عَمُّ أَبِي مُزَاحِمٍ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. رَوَى أَبُو مُزَاحِمٍ عَنْهُ مَسَائِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. عن مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ] قَالَ: [سَمِعْتُ] أَبَا مُزَاحِمِ [بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ:] كَانَ عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى كَثِيرَ الْجِمَاعِ، وَكَانَ قَدْ رُزِقَ مِنَ الْوَلَدِ لِصُلْبِهِ مِائَةً وَسِتَّةً، وَكَانَ قَدْ أَنْحَلَهُ كَثْرَةُ الْجِمَاعِ. عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ. سَمِعَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَكَانَ صَدُوقًا. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. وَاسْمُ أَبِيهِ زَيْدٌ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ شَبَّةَ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَتَقُولُ: يَا بِأَبِي وَشَبَّا     وَعَاشَ حَتَّى دَبَّا وُلِدَ عُمَرُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ: غُنْدَرٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ. وعن عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: قَدِمَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَبَّادَانَ، فَمُنِعْتُ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْهِ لِحَدَاثَتِي، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ يَتَوَضَّأُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ مِنْ كُورٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ [قَالَ:] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَانَ خَيْرَ الْمُشْرِكِينَ إِسْلَامًا لِلْمُسْلِمِينَ عُمَرُ.  قَالَ: فَحَفِظْتُهُ فِي النَّوْمِ. تُوُفِّيَ عُمَرُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَنْصُورِ  فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْهَا. وَمُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ  . مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو أَحْمَدَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَبُو أَحْمَدَ الْإِسْتِرَابَاذِيُّ  . كَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ شَيْخًا فَاضِلًا ثِقَةً  كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالتِّلَاوَةِ. وَتُوَفِّي فَجْأَةً فِي الْكُوفَةِ هَذِهِ السَّنَةَ وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى تِسْعِينَ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَخْلَدٍ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، أَبُو الْفَضْلِ الضَّبِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، أَبُو الْفَضْلِ الضَّبِّيُّ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْقَاضِي، وَابْنُ مَخْلَدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: فِي أَمْرِهِ نَظَرٌ  . تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ. حَدَّثَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ، وَكَانَ ثِقَةً  . وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِحَبَشِ بْنِ أَبِي الْوِرْدِ الزَّاهِدِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِحَبَشِ بْنِ أَبِي الْوِرْدِ الزَّاهِدِ  . وَهُوَ مُحَمَّدُ [ بْنُ مُحَمَّدِ ] بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَتَاقَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّي حَبَشًا لِسُمْرَتِهِ، وَجَدُّهُ عِيسَى هُوَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْوَرْدِ. وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ، وَإِلَيْهِ تَنْسُبُ سَوِيقَةُ أَبِي الْوَرْدِ، وَلِمُحَمَّدٍ أَخٌ أَصْغَرُ مِنْهُ: اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَيُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ أَيْضًا، صَحِبَ بِشْرًا وَسَرِيًّا، وَلَهُ كَلَامٌ حَسَنٌ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَخِيهِ. فَأَمَّا حَبَشٌ فَإِنَّهُ صَحِبَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَغَيْرَهُ، وَأَسْنَدَ أَحَادِيثَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. وعن عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْوَرْدٍ يَقُولُ: هَلَاكُ النَّاسِ فِي حَرْفَيْنِ: مِنِ اشْتِغَالٍ بِنَافِلَةٍ، وَتَضْيِيعِ فَرِيضَةٍ، وَعَمَلٍ بِالْجَوَارِحِ بِلَا مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ، وَإِنَّمَا مُنِعُوا الْوُصُولَ لِتَضْيِيعِ الْأُصُولِ. يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ عُصْفُورٍ، أَبُو يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ بَصْرِيٌّ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ عُصْفُورٍ، أَبُو يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ بَصْرِيٌّ. سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَكَانَ ثِقَةً  ، وَصَنَّفَ مُسْنَدًا مُعَلَّلًا، إِلَّا إِنَّهُ لَمْ يُتِمَّهُ، وَكَانَ فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَلَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي ثِقَتِهِ، وَإِنَّمَا وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ فَلَمْ يَقُلْ بِمَخْلُوقٍ وَلَا غَيْرِ مَخْلُوقٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مُبْتَدِعٌ صَاحِبُ هَوًى. [ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ]. وعن الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ يَعْقُوبَ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ أَرْبَعُونَ لِحَافًا أَعَدَّهَا لِمَنْ كَانَ يَبِيتُ عِنْدَهُ مِنَ الْوِرَاقَيْنِ لِتَبْيِيضِ الْمُسْنَدِ، وَنَقْلِهِ، وَلَزِمَهُ عَلَى مَا خَرَّجَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ، قَالَ: وَقِيلَ لِي: إِنَّ نُسْخَةَ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ شُوهِدَتْ بِمِصْرَ فَكَانَتْ مِائَتَيْ جُزْءٍ. يَحْيَى بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، أَبُو زَكَرِيَّا الْعَابِدُ يَحْيَى بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، أَبُو زَكَرِيَّا الْعَابِدُ  . سَمِعَ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً زَاهِدًا  . وعن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: كَانَ فِي جِيرَانِنَا فَتًى يَتَنَسَّكُ، وَلَزِمَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ حَتَّى أَنِسَ بِهِ. قَالَ: فَقَالَ لِي الْفَتَى يَوْمًا: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: أَيْنَ تَنْزِلُ؟ قُلْتُ: ذَلِكَ الْجَانِبَ يَا أَبَا نَصْرٍ ! قَالَ: أَيْنَ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ؟ قُلْتُ: مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ دَرْبُ الْبَقَرِ. فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ مَنْزِلِ ذَلِكَ الْعَابِدِ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ ؟ قُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ، أَنَا جَارُهُ. قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ إِذَا رَأَيَتَهُ. قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ يَجِيئُنِي الْفَتَى مِنْ عِنْدِهِ بِالسَّلَامِ وَأَرُدُّ إِلَيْهِ السَّلَامَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ: فَعَبَرْتُ يَوْمًا إِلَى ذَاكَ الْجَانِبِ فِي حَاجَةٍ، فَاسْتَقْبَلْتُ ابْنَ الْحَارِثِ كَفُّهُ لِكَفِّهِ، فَمَا كَلَّمْتُهُ، فَلَمَّا جَاوَزَنِي الْتَفَتُّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ [ مُلْتَفِتٌ ] يَنْظُرُ إِلَيَّ. تُوُفِّيَ يَحْيَى فِي جُمَادَى الْآخَرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ابْنِ الْوَزِيرِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ابْنِ الْوَزِيرِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، عَنِ النَّضِرِ بْنِ شُمَيْلٍ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ ثِقَةً  وَجَدُّهُ أَعْيَنُ كَانَ وَصِيَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ. وَتُوُفِّيَ يَحْيَى فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا