التاريخ 3473
سنة إحدى وستين ومائتين
تَجْهِيزَ أَبِي أَحْمَدَ لِلْمَسِيرِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَفِي سنة إحدى وستين ومائتين، فِي شَوَّالٍ جَلَسَ الْمُعْتَمِدُ فِي دَارِ الْعَامَّةِ، فَوَلَّى ابْنَهُ جَعْفَرًا الْعَهْدَ، وَلَقَّبَهُ الْمُفَوِّضَ إِلَى اللَّهِ، وَضَمَّ إِلَيْهِ مُوسَى بْنَ بُغَا، فَوَلَّاهُ إِفْرِيقِيَّةَ، وَمِصْرَ، وَالشَّامَ، وَالْجَزِيرَةَ، وَالْمَوْصِلَ، ( وَأَرْمِينِيَّةَ )، وَطَرِيقَ خُرَاسَانَ وَمِهْرَجَانِقَذَقَ، وَوَلَّى أَخَاهُ أَبَا أَحْمَدَ الْعَهْدَ بَعْدَ جَعْفَرٍ، وَلَقَّبَهُ النَّاصِرَ لِدِينِ اللَّهِ الْمُوَفَّقَ، وَوَلَّاهُ الْمَشْرِقَ، وَبَغْدَاذَ، وَالسَّوَادَ وَالْكُوفَةَ، وَطَرِيقَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةَ، وَالْيَمَنَ، وَكُسْكَرَ، وَكُوَرَ دِجْلَةَ، الْأَهْوَازَ، وَفَارِسَ، وَأَصْبَهَانَ، وَقُمَّ، وَكَرَجَ، وَدِينَوَرَ، وَالرَّيَّ، وَزَنْجَانَ وَالسِّنْدَ، وَعَقَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَاءَيْنِ: أَسْوَدَ وَأَبْيَضَ، وَشَرَطَ إِنْ حَدَثَ بِهِ الْمَوْتُ، وَجَعْفَرٌ لَمْ يَبْلُغْ، أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لِلْمُوَفَّقِ، ثُمَّ لِجَعْفَرٍ بَعْدَهُ، وَأُخِذَتِ الْبَيْعَةُ بِذَلِكَ. وَفُرِّقَتْ نُسَخُ الْكِتَابِ بِذَلِكَ، وَبُعِثَتْ نُسْخَةٌ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ لِيُعَلِّقَهَا فِي الْكَعْبَةِ. فَعَقَدَ جَعْفَرٌ لِمُوسَى عَلَى الْمَغْرِبِ، وَأُمِرَ الْمُوَفَّقَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى حَرْبِ الزَّنْجِ فَوَلَّى الْمُوَفَّقُ الْأَهْوَازَ وَالْبَصْرَةَ، وَكُوَرَ دِجْلَةَ مَسْرُورًا الْبَلْخِيَّ، وَسَيَّرَهُ فِي مُقَدِّمَتِهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ. وَعَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ بَعْدَهُ، فَحَدَثَ مِنْ أَمْرِ يَعْقُوبَ الصَّفَّارِ مَا مَنَعَهُ عَنِ الْمَسِيرِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه