MajelisNoteدليل

التاريخ 3468

سنة ستين ومائتين من الهجرة النبوية

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفي سَنَةُ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ   فِيهَا وَقَعَ غَلَاءٌ عَظِيمٌ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا حَتَّى أَجْلَى أَكْثَرَ أَهْلِ الْبُلْدَانِ مِنْهَا يَنْتَجِعُونَ غَيْرَهَا، وَلَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ مِنَ الْمُجَاوِرِينَ وَمَنْ يُشْبِهُهُمْ، حَتَّى ارْتَحَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَخَرَجَ نَائِبُ مَكَّةَ مِنْهَا، وَبَلَغَ كُرُّ الشَّعِيرِ بِبَغْدَادَ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ شُهُورًا. وَفِيهَا قَتَلَ صَاحِبُ الزَّنْجِ الْمُسْتَحْوِذُ عَلَى الْبَصْرَةِ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ صَاحِبَ الْكُوفَةِ  . وَفِيهَا أَخَذَتِ الرُّومُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِصْنَ لُؤْلُؤَةَ. وفِي هَذِهِ السَّنَةِ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُسَاوِرٍ الشَّارِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ بْنِ الْمُعَمِّرِ، رَآهُ وَهُوَ يُرِيدُ سَامَرَّا، فَقَتَلَهُ، وَحَمَلَ رَأْسَهُ إِلَى مُسَاوِرٍ، فَطَلَبَتْ رَبِيعَةُ بِثَأْرِهِ، فَنُدِبَ مَسْرُورٌ الْبَلْخِيُّ، وَغَيْرُهُ إِلَى أَخْذِ الطُّرُقِ عَلَى مُسَاوِرٍ. وَفِيهَا قَتَلَتِ الْأَعْرَابُ مَنْجُورًا وَالِيَ حِمْصَ  ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَيْهَا بَكْتُمُرُ. وَفِيهَا قُتِلَ الْعَلَاءُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ عَامِلُ أَذْرَبِيجَانَ  ، وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ أَنَّهُ فُلِجَ، فَاسْتَعْمَلَ الْخَلِيفَةُ مَكَانَهُ أَبَا الرُّدَيْنِيِّ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا قَارَبَهَا خَرَجَ إِلَيْهِ الْعَلَاءُ، فَتَحَارَبَا، فَقُتِلَ الْعَلَاءُ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَأَخَذَ أَبُو الرُّدَيْنِيِّ مَا خَلَّفَهُ الْعَلَاءُ، وَكَانَ مَبْلَغُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَسَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْرُوفُ بِبَرِيَّةَ، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ. وَفِيهَا: أَمَرَ مُفْلِحٌ التُّرْكِيُّ أَنْ تُزَادَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ الدَّارُ الْمُسَمَّاةُ بِدَارِ الْقَطَّانِ، وَكَانَ قَدِيمًا دِيوَانًا لِلْمَنْصُورِ، فَتَقَدَّمَ مُفْلِحٌ إِلَى صَاحِبِهِ الْقَطَّانِ بِبِنَائِهَا، وَجَعَلَهَا فِي الْجَامِعِ لِيُصَلِّيَ فِيهَا، فَنُسِبَتْ إِلَى الْقِطَّانِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا