التاريخ 3469
سنة ستين ومائتين من الهجرة النبوية
مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة ستين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى، أَبُو إِسْحَاقَ. كَانَ كَاتِبَ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِيسَى بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَكُلُّهُمْ وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَالشَّافِعِيِّ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَافِرِيٍّ، أَبُو سُلَيْمَانَ أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَافِرِيٍّ، أَبُو سُلَيْمَانَ. سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ صَدُوقًا، سَكَنَ الرَّمَلَةَ، وَحَدَّثَ بِهَا وَبِمِصْرَ. وعن أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ قَالَ: أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيٍّ قَدِمَ مِصْرَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا يُقَالُ: إِنَّهُ بَغْدَادِيٌّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَرْوَزِيٌّ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ فَأَقَامَ بِهَا، وَقَدِمَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ زَعَارَّةٌ، وَسَأَلَهُ أَبُو حُمَيْدٍ فِي شَيْءٍ يَكْتُبُهُ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ فَمَطَلَهُ، وَكَانَ شَاعِرًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا نُحْصِي لَهُ عَدَدًا مَا زَالَ إِحْسَانُهُ فِينَا لَهُ مَدَدَا إِذْ لَمْ أَخُطَّ حَدِيثًا عَنْكَ أَعْلَمُهُ وَلَا كَتَبْتُ لِغَيْرِي عَنْكَ مُجْتَهِدًا إِلَّا أَحَادِيثَ خَوَّاتٍ وَقِصَّتَهُ عَنِ الْبَعِيرِ وَلَمَّا قَالَ: قَدْ شَرَدَا فَسَوْفَ أُخَرِّجُهَا إِنْ شِئْتُ مِنْ كُتُبِي وَلَا أَعُودُ لِشَيْءٍ بَعْدَهَا أَبَدَا تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَيُّوبُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّرِيرُ أَيُّوبُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّرِيرُ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ، وَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَابْنُ مَخْلَدٍ، وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ. الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، وَبِهَا مَاتَ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ تَعْتَقِدُ فِيهِ الشِّيعَةُ الْإِمَامَةَ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ. الْحَسَنُ الْفَلَّاسُ الْحَسَنُ الْفَلَّاسُ. أَحَدُ الْمُتَعَبِّدِينَ الْبَغْدَادِيِّينَ، عَاصَرَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، وَكَانَ السَّرِيُّ يُفَخِّمُ أَمْرَهُ وَيَقُولُ: يُعْجِبُنِي طَرِيقَتُهُ، وَكَانَ حَسَنٌ لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْقُمَامَ. وعن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ نُعَيْمِ بْنِ الْهَيْصَمِ يَقُولُ: جَاءَ حَسَنٌ الْفَلَّاسُ إِلَى بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَزُورُهُ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ فِي مَسْأَلَةٍ لِيَكُونَ الْحُجَّةَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَرَكَهُ بِشْرٌ وَقَامَ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ تَبِعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَقَابِرِ وَقَفَ بِشْرٌ فَقَالَ لَهُ: يَا حَسَنُ، أَيَوَدُّ هَؤُلَاءِ أَنْ يُرَدُّوا فَيُصْلِحُوا مَا أَفْسَدُوا؟ أَلَا فَاعْلَمْ يَا حَسَنُ أَنَّهُ مَنْ فَرِحَ قَلْبُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا أَخْطَأَ الْحِكْمَةَ قَلْبُهُ، وَمَنْ جَعَلَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرِقَ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ، وَمَنْ غَلَبَ هَوَاهُ فَهُوَ الصَّابِرُ الْغَالِبُ، أَلَا فَاعْلَمْ أَنَّ الْبَلَاءَ كُلَّهُ فِي هَوَاكَ، وَالشِّفَاءَ كُلَّهُ فِي مُخَالَفَتِكَ إِيَّاهُ، فَإِذَا لَقِيتَهُ فَقُلْ [لَهُ] قَالَ لِي. فَرَجَعَ الْحَسَنُ فَعَاهَدَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَأْكُلَ مَا يُبَاعُ، وَلَا مَا يَشْتَرَى، وَلَا يَلْبَسُ مَا يُبَاعُ وَلَا مَا يُشْتَرَى، وَلَا يُمْسِكُ بِيَدِهِ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَلَا يَضْحَكُ أَبَدًا، وَكَانَ يَأْوِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ فِي الْعَبَّاسِيَّةِ، وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَوْلَ دَارِ الْبِطِّيخِ، وَيَلْبَسُ مَا فِي الْمَزَابِلِ، وَلَقِيَهُ رَجُلٌ بِالْبَذَنْدُونِ مُنْصَرِفًا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ، مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ [مَا هُوَ] خَيْرٌ مِنْهُ فَمَا عَوَّضَكَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: الرِّضَا بِمَا تَرَى. فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزَاتِهِ خَرَجَ بِهِ خُرَّاجٌ فَكَانَتْ [فِيهِ] مَنِيَّتُهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ أَمْرُهُ قَالَ لِمَوْلَاةٍ: لَا تَسْقِينِي مَاءً حَتَّى أَطْلُبَهُ مِنْكِ. فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ الْأَمْرُ طَلَبَ مِنْهَا الْمَاءَ، فَشَرِبَ وَقَالَ: لَقَدْ أَعْطَانِي مَا يَتَنَافَسُ فِيهِ الْمُتَنَافِسُونَ. الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ. مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: الزَّعْفَرَانِيَّةُ. سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، [وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ] وَوَكِيعًا، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ. وَرَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَدَرْبُ الزَّعْفَرَانِيِّ الْمَسْلُوكُ فِيهِ مِنْ بَابِ الشَّعِيرِ إِلَى الْكَرْخِ، إِلَيْهِ يُنْسَبُ. وعن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّطَوِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شِهَابٍ قَالَا: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ يَنْشُدُ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيُحَدِّثَهُمْ: لَا وَالَّذِي تَسْجُدُ الْجِبَاهُ لَهُ مَا لِي بِمَا دُونَ ثَوْبِهَا خَبَرُ وَلَا بِفِيهَا وَلَا هَمَمْتُ بِهَا مَا كَانَ إِلَّا الْحَدِيثُ وَالنَّظَرُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَلِيٍّ، [إِنَّ] هَذَا يُغَنَّى بِهِ! فَقَالَ لَهُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يُغَنَّى إِلَّا بِالشِّعْرِ الْجَيِّدِ؟! تُوُفِّيَ الزَّعْفَرَانِيُّ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ حَاجًّا، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ مَخْلَدٍ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَاجًّا. رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، أَبُو الْمُنْذِرِ الزَّيَّاتُ رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، أَبُو الْمُنْذِرِ الزَّيَّاتُ. سَمِعَ الْوَاقِدِيَّ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، وَالْأَصْمَعِيَّ، وَالْقَعْنَبِيَّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السُّنَّةَ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ. سَمِعَ عَمَّهُ يَعْقُوبَ، وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، رَوَى عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَالْبَاغَنْدِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ. سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ. رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بِشْرِ [بْنِ الْحَكَمِ] قال: حَمَلَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ عَلَى عَاتِقِهِ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ. سَمِعَ أَبِي الْحَكَمُ بْنُ حَبِيبٍ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَا مِنْهُ، وَحَدَّثْتُ أَنَا عَنْهُ بِخُرَاسَانَ، وَهَذَا ابْنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ. تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ التِّرْمِذِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [بْنِ عُمَرَ] الْقَوَارِيرِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَكَانَ ثِقَةً. مُحَمَّدُ بْنُ بَيَانِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ بَيَانِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ. حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِحَدِيثٍ لَا أَصْلَ لَهُ، فَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَقَدْ أَغْنَى أَهْلَ الْعِلْمِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي حَالِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو بَكْرٍ الْقَنْطَرِيُّ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو بَكْرٍ الْقَنْطَرِيُّ الزَّاهِدُ. كَانَ يَنْزِلُ قَنْطَرَةَ الْبَرْدَانِ، وَكَانَ يُشَبَّهُ فِي الزُّهْدِ بِبِشْرٍ الْحَافِي، وَكَانَ يَكْتُبُ جَامِعَ سُفْيَانَ لِقَوْمٍ لَا يَشُكُّ فِي صَلَاحِهِمْ وَيَتَقَوَّتُ بِالْأُجْرَةِ. وعن مُظَفَّرَ بْنَ سَهْلٍ الْمُقْرِئَ قال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَذِيَّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُسْلِمٍ صَاحِبِ قَنْطَرَةِ الْبَرْدَانِ يَوْمَ عِيدٍ فَوَجَدْتُهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مَرْقُوعٌ نَظِيفٌ مُطْبَقٌ، وَقُدَّامَهُ قَلِيلُ خُرْنُوبٍ يَقْرِضُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، الْيَوْمَ عِيدُ الْفِطْرِ وَتَأْكُلُ خُرْنُوبًا! فَقَالَ لِي: لَا تَنْظُرْ إِلَى هَذَا، وَ[لَكِنِ] انْظُرْ إِنْ سَأَلْتَنِي: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ إِيشِ أَقُولُ. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُسْلِمٍ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّبِيبُ حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَبَّادِيُّ ، الطَّبِيبُ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَرَّبَ كِتَابَ إِقْلِيدِسَ ، وَحَرَّرَهُ بَعْدَهُ ثَابِتُ بْنُ قُرَّةَ وَعَرَّبَ حُنَيْنٌ كِتَابَ " الْمَجَسْطِيِّ " أَيْضًا، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ الطِّبِّ مِنْ لُغَةِ الْيُونَانِ إِلَى لُغَةِ الْعَرَبِ، وَكَانَ الْمَأْمُونُ شَدِيدَ الِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ جَدًّا، وَكَذَلِكَ جَعْفَرٌ الْبَرْمَكِيُّ قَبْلَهُ، وَلَحُنَيْنٍ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الطِّبِّ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ مَسَائِلُ حُنَيْنٍ وَكَانَ بَارِعًا فِي فَنِّهِ جِدًّا، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ الْحِمَّانِيُّ ، وَكَانَ يَسْكُنُ الْحِمَّانَ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا. وَفِيهَا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ صَاحِبُ الْكُوفَةِ ، قَتَلَهُ صَاحِبُ الزَّنْجِ. ( وَفِيهَا كَانَ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَبِلَادِ الْمَغْرِبِ، وَالْأَنْدَلُسِ غَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَعَمَّ غَيْرَهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَتَبِعَهُ وَبَاءٌ وَطَاعُونٌ عَظِيمٌ هَلَكَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدُوسَ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ صَاحِبُ الْمَجْمُوعَةِ فِي الْفِقْهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ ). وَفِيهَا مَاتَ مَالِكُ بْنُ طَوْقٍ التَّغْلِبِيُّ بِالرَّحْبَةِ، وَهُوَ بَنَاهَا، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه