التاريخ 3447
سنة سبع وخمسين ومائتين
مُلْكِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ جُرْجَانَ وَفِي هَذِهِ سنة سبع وخمسين ومائتين قَصَدَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ صَاحِبُ طَبَرِسْتَانَ جُرْجَانَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ أَمِيرَ خُرَاسَانَ، لَمَّا بَلَغَهُ مِنْ عَزْمِ الْحَسَنِ عَلَى قَصْدِ جُرْجَانَ قَدْ جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَسَيَّرَهَا إِلَى جُرْجَانَ لِحِفْظِهَا، فَلَمَّا قَصَدَهَا الْحَسَنُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ، وَظَفِرَ بِهِمْ وَمَلَكَ الْبَلَدَ، وَقَتَلَ كَثِيرًا مِنَ الْعَسَاكِرِ، وَغَنِمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا عِنْدَهُمْ. وَضَعُفَ حِينَئِذٍ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ، وَانْتَقَضَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كَانَ يَجِيءُ خَرَاجُهَا إِلَيْهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي يَدِهِ إِلَّا بَعْضُ خُرَاسَانَ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مَفْتُونٌ مُنْتَقَضٌ بِالْمُتَغَلِّبِينَ فِي نَوَاحِيهَا، وَالشُّرَاةِ الَّذِينَ يَعِيثُونَ فِي عَمَلِهِ، فَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُمْ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ تَغَلُّبِ يَعْقُوبَ الصَّفَّارِ عَلَى خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه