MajelisNoteدليل

التاريخ 3448

سنة سبع وخمسين ومائتين

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِيهَا أَخَذَ أَحْمَدُ الْمُوَلَّدُ سَعْدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْبَاهِلِيَّ، وَكَانَ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى الْبَطَائِحِ، وَأَفْسَدَ الطَّرِيقَ، وَحُمِلَ إِلَى سَامَرَّا، فَضُرِبَ سَبْعَمِائَةِ سَوْطٍ فَمَاتَ، وَصُلِبَ مَيِّتًا. وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَفِيهَا وَثَبَ بُسَيْلٌ الْمَعْرُوفُ بِالصَّقْلَبِيِّ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الصَّقْلَبِيُّ، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ، لِأَنَّ أُمَّهُ صَقْلَبِيَّةٌ، عَلَى مِيخَائِيلَ بْنِ تُوفِيلَ مَلِكِ الرُّومِ، فَقَتَلَهُ ; وَكَانَ مُلْكُ مِيخَائِيلَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَلَكَ بُسَيْلُ الرُّومَ. وَفِيهَا أَقْطَعَ الْمُعْتَمِدُ مِصْرَ وَأَعْمَالَهَا لِيَارْكُوجَ التُّرْكِيِّ، فَأَقَرَّ عَلَيْهَا أَحْمَدَ بْنَ طُولُونَ. وَفِيهَا فَارَقَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دُلَفٍ الرَّيَّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ، وَأَخْلَاهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ الْعُلْوِيُّ صَاحِبُ طَبَرِسْتَانَ الْقَاسِمَ بْنَ عَلِيِّ ( بْنِ الْقَاسِمِ ) بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ الْمَعْرُوفَ بِدُلَيْسٍ، فَغَلَبَ عَلَيْهَا، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِهَا جِدًّا، وَقَلَعُوا أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ، وَسَيَّرَهَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، وَبَقِيَ كَذَلِكَ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ. وَفِيهَا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ مُسَاوِرٍ الْخَارِجِيُّ، وَخَارِجِيٌّ آخَرُ اسْمُهُ طَوْقٌ مِنْ بَنِي زُهَيْرٍ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَسَارَ إِلَى أَذْرَمَةَ، فَحَارَبَهَا أَهْلُهَا، فَظَفِرَ بِهِمْ، فَدَخَلَهَا بِالسَّيْفِ، وَأَخَذَ جَارِيَةً بِكْرًا فَجَعَلَهَا فَيْئًا، وَافْتَضَّهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَجَمَعَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْعَدَوِيُّ جَمْعًا كَثِيرًا، فَحَارَبَهُ فَقَتَلَهُ، وَقَطَعَ رَأْسَهُ وَأَنْفَذَهُ إِلَى سَامَرَّا. ( وَفِيهَا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ خَفَاجَةَ أَمِيرُ صِقِلِّيَّةَ، قَتَلَهُ خَدَمُهُ نَهَارًا، وَكَتَمُوا قَتْلَهُ، فَلَمْ يُعْرَفْ إِلَّا مِنَ الْغَدِ. وَكَانَ الْخَدَمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ قَدْ هَرَبُوا، فَطُلِبُوا فَأُخِذُوا، وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ، وَلَمَّا قُتِلَ اسْتَعْمَلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأَغْلَبِ عَلَى صِقِلِّيَةَ أَحْمَدَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَضَّاءِ بْنِ سَلَمَةَ فَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ). وَفِيهَا ظُفِرَ بِبَغْدَادَ - بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: بِرْكَةُ زَلْزَلٍ - بِرَجُلٍ خَنَّاقٍ قَدْ قَتَلَ خَلْقًا مِنَ النِّسَاءِ، فَحُمِلَ إِلَى الْمُعْتَمِدِ فَضُرِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِأَلْفَيْ سَوْطٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ أَرْزَنَ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ضَرَبَ الْجَلَّادُونَ عَلَى أُنْثَيَيْهِ بِخَشَبِ الْعُقَابَيْنِ فَمَاتَ، وَرُدَّ إِلَى بَغْدَادَ وَصُلِبَ هُنَاكَ، ثُمَّ أُحْرِقَتْ جُثَّتَهُ. وَفِي لَيْلَةِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ كَسَفَ الْقَمَرُ وَغَابَ أَكْثَرُهُ. وَفِيهَا خَالَفَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلٍ السُّلْطَانَ بِأَرْضِ فَارِسَ وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا