التاريخ 3446
سنة سبع وخمسين ومائتين
قَصْدِ يَعْقُوبَ فَارِسَ، وَمَلْكِهِ بَلْخَ، وَغَيْرِهَا وَفِي سنة سبع وخمسين ومائتين سَارَ يَعْقُوبُ بْنُ اللَّيْثِ إِلَى فَارِسَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعْتَمِدُ يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُوَفَّقُ بِوِلَايَةِ بَلْخَ، وَطَخَارِسْتَانَ، وَسِجِسْتَانَ، وَالسِّنْدِ، فَقَبِلَ ذَلِكَ وَعَادَ، وَسَارَ إِلَى بَلْخَ وَطَخَارِسْتَانَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَلْخَ نَزَلَ بِظَاهِرِهَا، وَخَرَّبَ نُوشَادَ، وَهِيَ أَبْنِيَةٌ كَانَ بَنَاهَا دَاوُدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مَابَنْجُورَ خَارِجَ بَلْخَ. ثُمَّ سَارَ يَعْقُوبُ مِنْ بَلْخَ إِلَى كَابُلَ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَقَبَضَ عَلَى زِنْبِيلٍ، وَأَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَمَعَهُ هَدِيَّةٌ جَلِيلَةُ الْمِقْدَارِ، وَفِيهَا أَصْنَامٌ أَخَذَهَا مِنْ كَابُلَ وَتِلْكَ الْبِلَادِ، وَسَارَ إِلَى بُسْتَ فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً. وَسَبَبُ إِقَامَتِهِ أَنَّهُ أَرَادَ الرَّحِيلَ، فَرَأَى بَعْضَ قُوَّادِهِ قَدْ حَمَلَ بَعْضَ أَثْقَالِهِ، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَتَرْحَلُونَ قَبْلِي ؟ وَأَقَامَ سَنَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى سِجِسْتَانَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى هَرَاةَ، وَحَاصَرَ مَدِينَةَ كَرُوخَ حَتَّى أَخَذَهَا، ثُمَّ سَارَ إِلَى بُوشَنْجَ، وَقَبَضَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ طَاهِرِ ( بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَبِيرِ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلَهُ إِطْلَاقَهُ ( وَهُوَ عَمُّ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ طَاهِرٍ )، فَلَمْ يَفْعَلْ وَبَقِيَ فِي يَدِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه