التاريخ 3445
سنة سبع وخمسين ومائتين
مَسِيرِ الْمُولَّدِ لِحَرْبِ الزَّنْجِ وَفِيهَا، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، أَمَرَ الْمُعْتَمِدُ أَحْمَدَ الْمُوَلَّدَ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْبَصْرَةِ لِحَرْبِ الزَّنْجِ، فَنَزَلَ الْأُبُلَّةَ، وَجَاءَ بَرِّيَّةُ فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَسَيَّرَ الْعَلَوِيَّ إِلَى حَرْبِ الْمُوَلَّدِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ إِلَيْهِ فَقَاتَلَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ وَطَّنَ الْمُوَلَّدَ نَفْسَهُ عَلَى الْمُقَامِ، فَكَتَبَ الْعَلَوِيُّ إِلَى يَحْيَى يَأْمُرُهُ بِتَبْيِيتِ الْمَوْلَّدِ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ الشَّذَا مَعَ أَبِي اللَّيْثِ الْأَصْفَهَانِيِّ، فَبَيَّتَهُ، وَنَهَضَ الْمُوَلَّدُ فَقَاتَلَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَمِنَ الْغَدِ إِلَى الْعَصْرِ، ثُمَّ انْهَزَمَ عَنْهُ. وَدَخَلَ الزَّنْجُ عَسْكَرَهُ فَغَنِمُوا مَا فِيهِ، فَاتَّبَعَهُ يَحْيَى إِلَى الْجَامِدَةِ، فَأَوْقَعَ بِأَهْلِهَا، وَنَهَبَ تِلْكَ الْقُرَى جَمِيعَهَا، وَسَفَكَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّمَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَهْرِ مَعْقِلٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه