التاريخ 3411
سنة أربع وخمسين ومائتين
وَقْعَةٍ بَيْنَ مُسَاوِرٍ الْخَارِجِيِّ وَبَيْنَ عَسْكَرِ الْمَوْصِلِ كَانَ مُسَاوِرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى أَكْثَرِ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ وَقَوِيَ أَمْرُهُ، فَجَمَعَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ التَّغْلِبِيُّ - وَكَانَ خَلِيفَةَ أَبِيهِ بِالْمَوْصِلِ - عَسْكَرًا كَثِيرًا مِنْهُمْ حَمْدَانُ بْنُ حَمْدُونَ جَدُّ الْأُمَرَاءِ الْحَمْدَانِيَّةِ، وَغَيْرُهُ، وَسَارَ إِلَى مُسَاوِرٍ وَعَبَرَ إِلَيْهِ نَهَرَ الزَّابِ، فَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُسَاوِرٌ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَنَزَلَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي الذِّيَاتِ، وَهُوَ وَادٍ عَمِيقٌ، فَسَارَ الْحَسَنُ فِي طَلَبِهِ، فَالْتَقَوْا فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَاقْتَتَلُوا، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُ الْمَوْصِلِ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِيهِمْ، وَسَقَطَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي الْوَادِي، فَهَلَكَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الْقَتْلَى، وَنَجَا الْحَسَنُ فَوَصَلَ إِلَى حَزَّةَ مِنْ أَعْمَالِ إِرْبِلَ الْيَوْمَ، وَنَجَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ، فَظَنَّ الْخَوَارِجُ أَنَّهُ الْحَسَنُ فَتَبِعُوهُ، وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ، وَاشْتَدَّ أَمْرُ مُسَاوِرٍ وَعَظُمَ شَأْنُهُ وَخَافَهُ النَّاسُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه