MajelisNoteدليل

التاريخ 3404

سنة ثلاث وخمسين ومائتين

مَوْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَفِي لَيْلَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ انْخَسَفَ الْقَمَرُ حَتَّى غَابَ أَكْثَرُهُ وَغَرِقَ نُورُهُ، وَعِنْدَ انْتِهَاءِ خُسُوفِهِ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ نَائِبُ الْعِرَاقِ بِبَغْدَادَ وقد وَلِيَ إِمَارَةَ بَغْدَادَ فِي أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ، وَأَبُوهُ أَمِيرٌ، وَجَدُّهُ أَمِيرٌ، وَكَانَ مَأْلَفًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَقَدْ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ. فعن مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَعَرَضَتْ سَحَابَةٌ فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ وَمَطَرَتْ، فَقَالَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ فِيهَا شَيْئًا، فَقَالَ الْحَسَنُ: هَطْلَتْنَا السَّمَاءُ هَطْلًا دِرَاكًا عَارَضَ الْمَرْزُبَانُ فِيهَا السِّمَاكَا     قُلْتُ لِلْبَرْقِ إِذْ تَوَقَّدَ فِيهَا يَا زِنَادَ السَّمَاءِ مَنْ أَوْرَاكَا     أَحَبِيبٌ نَأَيْتَهُ فَجَفَاكَا فَهُوَ الْعَارِضُ الَّذِي اسْتَبْكَاكَا     أَمْ تَشَبَّهْتَ بِالْأَمِيرِ أَبِي الْعَبَّاسِ فِي جُودِهِ فَلَسْتَ هُنَاكَا وعن مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السِّكِّيتِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ عَزَمَ عَلَى الْحَجِّ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ شَاعِرَةٌ، فَبَكَتْ لَمَّا رَأَتْ آلَةَ السَّفَرِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: دَمْعَةٌ كَاللُّؤْلُؤِ الرَّ     ـطْبِ عَلَى الْخَدِّ الْأَسِيلِ هَطَلَتْ فِي سَاعَةِ الْبَيْـ     ـنِ مِنَ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَجِيزِينِي فَقَالَتْ: حِينَ هَمَّ الْقَمَرُ الزَّا     ـهِرُ عَنَّا بِالْأُفُولِ إِنَّمَا تُفْتَضَحُ الْعُشَّا     ـقُ فِي يَوْمِ الرَّحِيلِ وعن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ]: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ: مَاذَا تَقُولِينَ فِيمَنْ شَفَّهُ سَقَمٌ     مِنْ جَهْدِ حُبِّكَ حَتَّى صَارَ حَيْرَانَا؟ فَأَجَابَتْهُ: إِذَا رَأَيْنَا مُحِبًّا قَدْ أَضَرَّ بِهِ     جَهْدُ الصَّبَابَةِ أَوْلَيْنَاهُ إِحْسَانَا ، وَكَانَتْ عِلَّتُهُ الَّتِي مَاتَ بِهَا قُرُوحًا أَصَابَتْهُ فِي حَلْقِهِ وَرَأْسِهِ فَذَبَحَتْهُ، وَكَانَتْ تَدْخُلُ فِيهَا الْفَتَايِلُ. وَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُهُ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ وَأَصْحَابِهِ بِتَفْوِيضِ مَا إِلَيْهِ مِنَ الْوِلَايَةِ إِلَى أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ، فَلَمَّا مَاتَ تَنَازَعَ ابْنُهُ طَاهِرٌ وَأَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ( الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ، وَتَنَازَعَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَصْحَابُ ) طَاهِرٍ، حَتَّى سَلُّوا السُّيُوفَ، وَرَمَوْا بِالْحِجَارَةِ، وَمَالَتِ الْعَامَّةُ مَعَ أَصْحَابِ طَاهِرٍ )، وَعَبَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى دَارِهِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَعَبَرَ مَعَهُ الْقُوَّادُ لِاسْتِخْلَافِ مُحَمَّدٍ، فَكَانَ أَوْصَاهُ عَلَى أَعْمَالِهِ، ثُمَّ وَجَّهَ الْمُعْتَزُّ بَعْدَ ذَلِكَ الْخِلَعَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، فَأَمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ لِلَّذِي أَتَاهُ بِالْخِلَعِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا