التاريخ 3400
سنة ثنتين وخمسين ومائتين
مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة اثنتين وخمسين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ سِنَانٍ، أَبُو يَعْقُوبَ التَّنُوخِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ سِنَانٍ، أَبُو يَعْقُوبَ التَّنُوخِيُّ. مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ، وُلِدَ بِهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَسَمِعَ مِنْ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَنَّفَ "الْمُسْنَدَ" وَكَانَ ثِقَةً. حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالزَّنَاتِيُّ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَرَحَلَ إِلَى الْبِلَادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، ثُمَّ أَقَامَ بِالْأَنْبَارِ. وعن إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي الْبُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: اسْتَدْعَى الْمُتَوَكِّلُ أَبِي إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى حَدَّثَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَدِيثًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَمَرَ فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَلَيْهِ، وَحَدَّثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِسَامُرَّاءَ، وَفِي رَحْبَةِ زَيْرَكَ، وَأَقْطَعَهُ أَقْطَاعًا فِي كُلِّ سَنَةٍ مَبْلَغُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَرَسَمَ لَهُ صِلَةً خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُهَا، وَأَقَامَ إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمُسْتَعِينُ بَغْدَادَ، فَخَافَ أَبِي أَنْ تَكْبِسَ الْأَتْرَاكُ الْأَنْبَارَ، فَانْحَدَرَ إِلَى بَغْدَادَ عَجِلًا وَلَمْ يَحْمِلْ مَعَهُ شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِ، وَطَالَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ أَنْ يُحَدِّثَ فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ مِنْ حِفْظِهِ بِخَمْسِينَ أَلْفِ حَدِيثٍ لَمْ يُخْطِئْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ حَدَّثَ بِالْحَدِيثِ الْفُلَانِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَأَخْطَأَ فِيهِ، فَبَلَغَهُ، فَقَالَ: رُدُّوهُمْ. فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، وَحَدَّثَنِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بِكَيْتَ وَكَيْتَ، فَذَكَرَ الْوَجْهَ الَّذِي ذَكَرُوهُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا بِمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ أَثْبَتُ مِنْ يَدِي عَلَى زَنْدِي. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ [مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِالْأَنْبَارِ]. الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ. وَاسْمُ أَبِي شُعَيْبٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْأُمَوِيُّ، مَوْلَى [عُمَرَ] بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيُكَنَّى الْحَسَنُ: أَبَا مُسْلِمٍ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا. وَتُوُفِّيَ بِسَامُرَّاءَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ، أَبُو هَاشِمٍ. طُوسِيُّ الْأَصْلِ، يُعْرَفُ بِدَلَّوَيْهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، سَمِعَ هُشَيْمًا، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ، وَكَانَ ثِقَةً، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ: اكْتُبُوا عَنْهُ فَإِنَّهُ شُعْبَةُ الصَّغِيرُ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عُقْبَةَ، أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ اللَّبَقِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عُقْبَةَ، أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ اللَّبَقِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ. سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، وَوَكِيعَ [بْنَ] الْجَرَّاحِ، وَابْنَ عُلَيَّةَ، وَغَيْرَهُمْ، وَرَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وعن عَلِيَّ بْنَ سَلَمَةَ اللَّبَقِيَّ قال: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَقْبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَعَنْ يَسَارِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: "أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ يَشْهَدُ، وَهَذَا أَخِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَشْهَدُ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ" وَهَذَا فِي أَيَّامِ الْمِحْنَةِ، قَالَ اللَّبَقِيُّ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّنَادِيقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [ ؓ ]. مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَيْسَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَيْسَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ. يُعْرَفُ بِبُنْدَارٍ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ سَمِعَ غُنْدَرًا، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَدِيٍّ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، وَغَيْرَهُمْ. رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: قَدْ كَتَبَ عَنِّي خَمْسَةُ قُرُونٍ وَسَأَلُونِي الْحَدِيثَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُمْ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَخْرَجْتُهُمْ إِلَى الْبُسْتَانِ وَأَطْعَمْتُهُمُ الرُّطَبَ وَحَدَّثْتُهُمْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبُنْدَارٌ ثِقَةٌ، قَدْ أُخْرِجَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَتْ تَغْلُبُ عَلَيْهِ الْعُجْمَةُ وَسَلَامَةُ [الصَّدْرِ]. وعن إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزَّازُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بُنْدَارٍ فَقَالَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَسْخَرُ مِنْهُ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ، مَا أَفْصَحَكَ! قَالَ: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَوْحٍ نَرُوحُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ. فَقَالَ: قَدْ بَانَ ذَاكَ عَلَيْكَ. تُوُفِّيَ بُنْدَارٌ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَشُجَاعَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَبَا النَّضْرِ، وَغَيْرَهُمْ. رَوَى [عَنْهُ] أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ [وَغَيْرُهُ]. مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السُّنَّةَ. يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَفْلَحَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَبُو يُوسُفَ الْعَبْدِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالدَّوْرَقِيِّ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَفْلَحَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَبُو يُوسُفَ الْعَبْدِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالدَّوْرَقِيِّ. وَهُوَ أَخُو أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -كَانَ الْأَكْبَرَ- رَأَى اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَسَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ الزُّهْرِيَّ، وَالدَّرَاوَرْدِيَّ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرَهَمْ. رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو زُرْعَةُ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَكَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا ثِقَةً، صَنَّفَ "الْمُسْنَدَ". وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الْعَلَوِيُّ الَّذِي فَعَلَ بِمَكَّةَ مَا فَعَلَ، وَأَلْحَدَ فِي الْحَرَمِ مَا أَلْحَدَ - كَمَا تَقَدَّمَ - فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَاجِلًا وَلَمْ يُنْظِرْهُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه