التاريخ 3401
سنة ثلاث وخمسين ومائتين
أَخْذِ كَرَجَ مِنْ أَبِي دُلَفٍ وفِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ عَقَدَ الْمُعْتَزُّ لِمُوسَى بْنِ بُغَا الْكَبِيرِ فِي رَجَبٍ عَلَى الْجَبَلِ، فَسَارَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ مُفْلِحٌ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ خَارِجَ هَمَذَانَ، فَتَحَارَبَا، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنَ الصَّعَالِيكِ وَغَيْرِهِمْ، فَانْهَزَمَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ. فَلَمَّا كَانَ فِي رَمَضَانَ سَارَ مُفْلِحٌ نَحْوَ كَرَجَ، وَجَعَلَ لَهُ كَمِينَيْنِ، وَوَجَّهَ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَسْكَرًا فِيهِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقَاتَلَهُمْ مُفْلِحٌ، وَخَرَجَ الْكَمِينَانِ عَلَى أَصْحَابِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَانْهَزَمُوا، وَقُتِلُوا، وَأُسِرُوا، وَأَقْبَلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِيُعِينَ أَصْحَابَهُ، فَانْهَزَمَ بِانْهِزَامِهِمْ، وَتَرَكَ كَرَجَ، وَمَضَى إِلَى قَلْعَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا زُرَّ، فَتَحَصَّنَ بِهَا، وَدَخَلَ مُفْلِحٌ كَرَجَ، فَأَخَذَ أَهْلَ عَبْدِ الْعَزِيزٍ وَفِيهِمْ وَالِدَتُهُ. وَبَعَثُوا إِلَى الْخَلِيفَةِ سَبْعِينَ حِمْلًا مِنَ الرُّءُوسِ وَأَعْلَامًا كَثِيرَةً، وَأُخِذَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا كَانَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ مِنْ بِلَادِ الْخَلِيفَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه