التاريخ 3396
سنة ثنتين وخمسين ومائتين
الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْأَتْرَاكِ وَالْمَغَارِبَةِ ( وَفِي سنة اثنتين وخمسين ومائتين في مُسْتَهَلَّ رَجَبٍ كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْأَتْرَاكِ وَالْمَغَارِبَةِ. وَسَبَبُهَا أَنَّ الْأَتْرَاكَ ) وَثَبُوا بِعِيسَى بْنِ فَرْخَانَشَاهَ، فَضَرَبُوهُ، وَأَخَذُوا دَابَّتَهُ، وَاجْتَمَعَتِ الْمَغَارِبَةُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، وَنَصْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَلَبُوا الْأَتْرَاكَ عَلَى الْجَوْسَقِ، وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْهُ، وَقَالُوا لَهُمْ: كُلُّ يَوْمٍ تَقْتُلُونَ خَلِيفَةً، وَتَخْلَعُونَ آخَر، وَتَعْمَلُونَ وَزِيرًا. وَصَارَ الْجَوْسَقُ وَبَيْتُ الْمَالِ فِي أَيْدِي الْمَغَارِبَةِ، وَأَخَذُوا الدَّوَابَّ الَّتِي كَانَ تَرَكَهَا الْأَتْرَاكُ، فَاجْتَمَعَ الْأَتْرَاكُ وَأَرْسَلُوا إِلَى الْكَرْخِ وَالدُّورِ مِنْهُمْ، فَاجْتَمَعُوا وَتَلَاقَوْا هُمْ وَالْمَغَارِبَةُ، وَأَعَانَ الْغَوْغَاءُ وَالشَّاكِرِيَّةُ الْمَغَارِبَةَ، فَضَعُفَ الْأَتْرَاكُ وَانْقَادُوا، فَأَصْلَحَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنْ لَا يُحْدِثُوا شَيْئًا، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَكُونُ فِيهِ رَجُلٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ يَكُونُ فِيهِ رَجُلٌ مِنَ الْفَرِيقِ الْآخَرِ، فَمَكَثُوا مُدَيْدَةً، ثُمَّ اجْتَمَعَ الْأَتْرَاكُ، وَقَالُوا: نَطْلُبُ هَذَيْنِ الرَّأْسَيْنِ، فَإِنْ ظَفِرْنَا بِهِمَا فَلَا أَحَدَ يُنْطِقُ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ بِاجْتِمَاعِ الْأَتْرَاكِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ وَنَصْرِ بْنِ سَعْدِ، فَخَرَجَا إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَزُّونَ لِيَكُونَا عِنْدَهُ حَتَّى يَسْكُنَ الْأَتْرَاكُ ثُمَّ يَرْجِعَا إِلَى جَمْعِهِمَا، فَغَمَزَ بِهِمَا إِلَى الْأَتْرَاكِ، فَأَخَذُوهُمَا فَقَتَلُوهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُعْتَزَّ، فَأَرَادَ قَتْلَ ابْنِ عَزُّونَ، فَكُلِّمَ فِيهِ، فَنَفَاهُ إِلَى بَغْدَادَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه