دليل

التاريخ 3053

سنة تسع وثمانين ومائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفي سنة تسع وثمانين ومائة فَادَى الرَّشِيدُ الْأُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِبِلَادِ الرُّومِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِهَا أَسِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ فِيهِ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْأَلِبَّاءِ: وَفُكَّتْ بِكَ الْأَسْرَى الَّتِي شُيِّدَتْ لَهَا مَحَابِسُ مَا فِيهَا حَمِيمٌ يَزُورُهَا     عَلَى حِينِ أَعْيَا الْمُسْلِمِينَ فِكَاكُهَا وَقَالُوا سُجُونُ الْمُشْرِكِينَ قُبُورُهَا وَفِيهَا رَابَطَ الْقَاسِمُ ابْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِمَرْجِ دَابِقٍ مُحَاصِرًا الرُّومَ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيهَا وَلَّى الرَّشِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ طَبَرِسْتَانَ، وَالرَّيَّ، [ وَالرُّويَانَ ]، وَدُنْبَاوَنْدَ، وَقُومِسَ وَهَمَذَانَ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الرَّيِّ، فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي مَسِيرِهِ إِلَيْهَا، وَكَانَ الرَّشِيدُ وُلِدَ بِهَا: إِنَّ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ حَنَّ بِهِ الْبِرُّ إِلَى مَوْلِدِهْ لِيُصْلِحَ الرَّيَّ وَأَقْطَارَهَا وَيُمْطِرَ الْخَيْرَ بِهَا مِنْ يَدِهْ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: قَدِمَ سَعِيدٌ الْجُرَشِيُّ بِأَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ طَبَرَسْتَانَ، فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِ الرَّشِيدِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.