دليل

التاريخ 3023

ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين ومائة

وَفِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ حُمِلَتِ ابْنَةُ خَاقَانَ مَلِكِ الْخَزَرِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى، فَمَاتَتْ بِبَرْذَعَةَ، فَرَجَعَ مَنْ مَعَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا قُتِلَتْ غِيلَةً، فَتَجَهَّزَ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ. وَغَزَا الصَّائِفَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ، فَبَلَغَ أُفْسُوسَ، مَدِينَةَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ. وَفِيهَا سَمَلَتِ الرُّومُ عَيْنَيْ مَلِكِهِمْ قُسْطَنْطِينَ بْنِ أَلْيُونَ، وَأَقَرُّوا أُمَّهُ رِينِي وَتُلَقَّبُ: عَطْسَةَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى. وَكَانَ عَلَى الْمَوْصِلِ هَرْثَمَةُ بْنُ أَعْيَنَ. ( وَفِيهَا جَازَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، إِلَى بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ مِنَ الشَّرْقِ، وَتَعَرَّضَ لِحَرْبِ ابْنِ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَاحِبِ الْبِلَادِ، فَسَارَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ فِي جُيُوشٍ كَثِيرَةٍ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَى سُلَيْمَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَمَنْ يُرِيدُ الْفِتْنَةَ، فَالْتَقَيَا وَاقْتَتَلَا، وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ، فَانْهَزَمَ سُلَيْمَانُ وَاتَّبَعَهُ عَسْكَرُ الْحَكَمِ، وَعَادَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ ثَانِيَةً فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَانْهَزَمَ فِيهَا سُلَيْمَانُ، وَاعْتَصَمَ بِالْوَعْرِ وَالْجِبَالِ، فَعَادَ الْحَكَمُ. ثُمَّ عَادَ سُلَيْمَانُ فَجَمَعَ بَرَابِرَ، وَأَقْبَلَ إِلَى جَانِبِ إِسْتِجَةَ، فَسَارَ إِلَيْهِمُ الْحَكَمُ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَانْهَزَمَ سُلَيْمَانُ، وَاحْتَمَى بِقَرْيَةٍ، فَحَصَرَهُ الْحَكَمُ، وَعَادَ سُلَيْمَانُ ( مُنْهَزِمًا ) إِلَى نَاحِيَةِ فِرِّيشَ ). ( وَفِيهَا كَانَ بِقُرْطُبَةَ سَيْلٌ عَظِيمٌ، فَغَرِقَ كَثِيرٌ مِنْ رَبَضِهَا الْقِبْلِيِّ، وَخَرِبَ كَثِيرٌ مِنْهُ، وَبَلَغَ السَّيْلُ شَقُنْدَةَ ). وَفِيهَا رَجَعَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ مِنْ مُجَاوَرَتِهِ بِمَكَّةَ إِلَى بَغْدَادَ  . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.