دليل

التاريخ 3019

سنة إحدى وثمانين ومائة

مَنْ خَالَفَ بِالْأَنْدَلُسِ عَلَى صَاحِبِهَا   وَفِي سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ خَالَفَ بَهْلُولُ بْنُ مَرْزُوقٍ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْحَجَّاجِ، فِي نَاحِيَةِ الثَّغْرِ مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ، وَدَخَلَ سَرَقُسْطَةَ وَمَلَكَهَا، فَقَدِمَ عَلَى بَهْلُولٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمُّ صَاحِبِهَا الْحَكَمِ، وَيُعْرَفُ بِالْبَلَنْسِيِّ، وَكَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْفِرِنْجِ. وَخَالَفَ فِيهَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ بِطُلَيْطِلَةَ، وَأَمَرَ الْحَكَمُ الْقَائِدَ عَمْرُوسَ بْنَ يُوسُفَ، وَهُوَ بِمَدِينَةِ طَلَبِيرَةَ، أَنْ يُحَارِبَ أَهْلَ طُلَيْطِلَةَ فَكَانَ يُكْثِرُ قِتَالَهُمْ، وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ إِنَّ عَمْرُوسَ بْنَ يُوسُفَ كَاتَبَ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ يُعْرَفُونَ بِبَنِي مَخْشِيٍّ، وَاسْتَمَالَهُمْ. فَوَثَبُوا عَلَى عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ وَقَتَلُوهُ، وَحَمَلُوهُ رَأْسَهُ إِلَى عَمْرُوسَ، فَسَيَّرَ الرَّأْسَ إِلَى الْحَكَمِ، وَأَنْزَلَ بَنِي مَخْشِيٍّ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَرْبَرِ الَّذِينَ بِمَدِينَةِ طَلَبِيرَةَ ذُحُولٌ، فَتَسَوَّرَ الْبَرْبَرُ عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَيَّرَ عَمْرُوسُ رُءُوسَهُمْ مَعَ رَأْسِ عُبَيْدَةَ إِلَى الْحَكَمِ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ. [ ثُمَّ إِنَّ عَمْرُوسَ أَعْمَلَ جَهْدَهُ فِي اسْتِجْلَابِ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ بِمُكَاتَبَتِهِمْ حَتَّى أَدْخَلُوهُ الْمَدِينَةَ. فَلَمَّا تَمَكَّنَ مِنْهَا بَنَى الْقَصْرَ عَلَى بَابِ جِسْرِهَا فَأَحْكَمَهُ، وَأَتْقَنَ أَمْرَهُ، ثُمَّ سَعَى فِي قَتْلِ رِجَالِ طُلَيْطِلَةَ، وَقَطْعِ شَرِّهِمْ، وَحَسْمِ دَائِهِمْ، تَوْطِيدًا لِلْمَمْلَكَةِ، فَأَعَدَّ لِلْكَيْدِ صَنِيعًا، أَظْهَرَ أَنَّهُ يَذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرَ وَأَمَرَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُ النَّاسِ عَلَى بَابٍ وَخُرُوجُهُمْ ] مِنْ بَابٍ آخَرَ، فَمَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ عُدِلَ بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَتَلُوهُ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ، فَاسْتَقَامَتْ تِلْكَ النَّاحِيَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.