التاريخ 3020
سنة إحدى وثمانين ومائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ غَزَا الرَّشِيدُ أَرْضَ الرُّومِ، فَافْتَتَحَ حِصْنَ الصَّفْصَافِ . فَقَالَ فِي ذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصْطَفَى قَدْ تَرَكَ الصَّفْصَافَ قَاعًا صَفْصَفًا وَفِيهَا غَزَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ أَرْضَ الرُّومِ، فَبَلَغَ أَنْقِرَةَ، وَافْتَتَحَ مَطْمُورَةَ. وَفِيهَا تَغَلَّبَتِ الْمُحَمِّرَةُ عَلَى جُرْجَانَ. وَفِيهَا أَمَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يُكْتَبَ فِي صُدُورِ الرَّسَائِلِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الرَّشِيدُ وَتَعَجَّلَ فِي النَّفْرِ، وَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ أَنْ يُعْفِيَهُ مِنَ الْوِلَايَةِ، فَأَعْفَاهُ وَأَقَامَ يَحْيَى بِمَكَّةَ. وفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَ الْفِدَاءُ بَيْنَ الرُّومِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ أَوَّلُ فِدَاءٍ كَانَ أَيَّامَ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ الرَّشِيدِ هُوَ الْمُتَوَلِّي لَهُ، ( وَكَانَ الْمَلِكُ نِقْفُورَ )، ( فَفَرِحَ بِذَلِكَ النَّاسُ )، فَفُودِيَ بِكُلِّ أَسِيرٍ فِي بِلَادِ الرُّومِ، وَكَانَ الْفِدَاءُ بِاللَّامِسِ، عَلَى جَانِبِ الْبَحْرِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَرَسُوسَ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخًا، وَحَضَرَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ مَعَ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَخَرَجَ الْخَادِمُ، مُتَوَلِّي طَرَسُوسَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الثُّغُورِ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْأَعْيَانِ، وَكَانَ عِدَّةُ الْأَسْرَى ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسَبْعَمِائَةٍ، وَقِيلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.