التاريخ 2659
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة
ذِكْرُ مَسِيرِ قَحْطَبَةَ إِلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ بِالْعِرَاقِ وَلَمَّا قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ أَمِيرِ الْعِرَاقِ ابْنُهُ دَاوُدُ مُنْهَزِمًا مِنْ حُلْوَانَ خَرَجَ يَزِيدُ نَحْوَ قَحْطَبَةَ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ لَا يُحْصَى وَمَعَهُ حَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ مَرْوَانُ أَمَدَّ بِهِ ابْنَ هُبَيْرَةَ، وَسَارَ ابْنُ هُبَيْرَةَ حَتَّى نَزَلَ جَلُولَاءَ الْوَقِيعَةِ وَاحْتَفَرَ الْخَنْدَقَ الَّذِي كَانَتِ الْعَجَمُ احْتَفَرَتْهُ أَيَّامَ وَقْعَةِ جَلُولَاءَ، وَأَقَامَ بِهِ، وَأَقْبَلَ قَحْطَبَةُ حَتَّى نَزَلَ قَرْمَاسِينَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى حُلْوَانَ، ثُمَّ إِلَى خَانِقِينَ، وَأَتَى عُكْبَرَاءَ وَعَبَرَ دِجْلَةَ وَمَضَى حَتَّى نَزَلَ دِمِمَّا دُونَ الْأَنْبَارِ، وَارْتَحَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِمَنْ مَعَهُ مُنْصَرِفًا مُبَادِرًا إِلَى الْكُوفَةِ لِقَحْطَبَةَ، وَقَدِمَ حَوْثَرَةُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا إِلَى الْكُوفَةِ. وَقِيلَ: إِنَّ حَوْثَرَةَ لَمْ يُفَارِقِ ابْنَ هُبَيْرَةَ. وَأَرْسَلَ قَحْطَبَةُ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْأَنْبَارِ وَغَيْرِهَا، وَأَمَرَهُمْ بِإِحْدَارِ مَا فِيهَا مِنَ السُّفُنِ إِلَى دِمِمَّا لِيَعْبُرُوا الْفُرَاتَ، فَحَمَلُوا إِلَيْهِ كُلَّ سَفِينَةٍ هُنَاكَ، فَقَطَعَ قَحْطَبَةُ الْفُرَاتَ مِنْ دِمِمَّا حَتَّى صَارَ فِي غَرْبِيِّهِ، ثُمَّ سَارَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَخَرَجَتِ السَّنَةُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.