التاريخ 2658
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة
ذِكْرُ فَتْحِ شَهْرَزُورَ ثُمَّ إِنَّ قَحْطَبَةَ وَجَّهَ أَبَا عَوْنٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَزِيدَ الْخُرَاسَانِيَّ وَمَالِكَ بْنَ طَرَافَةَ الْخُرَاسَانِيَّ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ إِلَى شَهْرَزُورَ وَبِهَا عُثْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلُوا عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ شَهْرَزُورَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَقَاتَلُوا عُثْمَانَ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ نُزُولِهِمْ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ عُثْمَانَ وَقُتِلَ، وَأَقَامَ أَبُو عَوْنٍ فِي بِلَادِ الْمَوْصِلِ. وَقِيلَ: إِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُقْتَلْ وَلَكِنَّهُ هَرَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، وَغَنِمَ أَبُو عَوْنٍ عَسْكَرَهُ وَقَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَسَيَّرَ قَحْطَبَةُ الْعَسَاكِرَ إِلَى أَبِي عَوْنٍ فَاجْتَمَعَ مَعَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا. وَلَمَّا بَلَغَ خَبَرُ أَبِي عَوْنٍ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ بِحَرَّانَ، سَارَ مِنْهَا وَمَعَهُ جُنُودُ أَهْلِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْمَوْصِلِ، وَحَشَرَ مَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ أَبْنَاءَهُمْ، وَأَقْبَلَ نَحْوَ أَبِي عَوْنٍ حَتَّى نَزَلَ الزَّابَ الْأَكْبَرَ، وَأَقَامَ أَبُو عَوْنٍ بِشَهْرَزُورَ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَفَرَّضَ بِهَا بِخَمْسَةِ آلَافٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.