التاريخ 2642
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومائة
بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ بْنِ ثُمَامَةَ الْجُذَامِيُّ: حَدَّثَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّ، وَكُلُّهُمْ صَحَابِيٌّ. وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ. وَتُوُفِّيَ بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ، أَبُو قُبَيْلٍ الْمَعَافِرِيِّ: قَدِمَ مِصْرَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَغَزَا رُودِسَ مَعَ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَالْمَغْرِبَ مَعَ حَسَّانَ بْنِ النُّعْمَانِ. رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: أَنَا فِي الْإِسْلَامِ أَقْدَمُ مِنْهُ، وَدِينٌ أَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ لَا خَيْرَ فِيهِ. وَكَانَ يَلِي شِرَاءَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ السُّوقِ، وَكَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ. وَتُوُفِّيَ بِالرَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ مُتَعَبِّدًا كَثِيرَ الْبُكَاءِ، يَقُصُّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيَمُوتُ فِي الْمَجْلِسِ جَمَاعَةٌ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: أَصَابَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ الْفَالَجُ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَهُ فِي وَقْتِ الْوُضُوءِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ انْطَلَقَ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى سَرِيرِهِ عَادَ إِلَيْهِ الْفَالَجُ. يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَاسْمُ حَبِيبٍ سُوَيْدٌ مَوْلَى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْعَامِرِيِّ يُكَنَّى أَبَا رَجَاءٍ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ نُوبِيًّا، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ أَبِي نُوبِيًّا مِنْ أَهْلِ دَمْلَقَةَ فَابْتَاعَهُ شَرِيكُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَعْتَقَهُ، فَوَلَاؤُنَا لَهُ. يَرْوِي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ. رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. وَكَانَ يَزِيدُ مُفْتِيَ أَهْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْعِلْمَ بِمِصْرَ، وَالْكَلَامَ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَسَائِلِ الْفِقْهِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ، وَالتَّرْغِيبِ فِي الْخَيْرِ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ جَعَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفُتْيَا بِمِصْرَ، وَكَانَ حَلِيمًا عَاقِلًا. وَلَمَّا كَثُرَتْ مَسَائِلُ النَّاسِ عَلَى يَزِيدَ لَزِمَ مَنْزِلَهُ. وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقُولُ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ سَيِّدَنَا وَعَالِمَنَا يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْقَارِّيُّ الْمَدِينِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَكَانَ إِمَامَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الْقُرْآنِ. وَكَانَ تَقِيًّا خَيِّرًا، تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ. وَفِيهَا مَاتَ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ الثَّقَفِيُّ الْمَدَنِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، وَكَانَ مِنْ غُلَاةِ الشِّيعَةِ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ. وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ. وَجَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ. وَأَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَاسْمُهُ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ الْمُضَرِيُّ، ( قَبِيلٌ: بِفَتْحِ الْقَافِ، وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ). وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ وَالِدُ سُفْيَانَ، وَكَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ. جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ، أَبُو مِحْرِزٍ، الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ الْجَهْمِيَّةُ: كَانَ فِي عَسْكَرِ الْحَارِثِ بْنِ شُرَيْحٍ الْخَارِجِيِّ يَقُصُّ وَيَعِظُ، فَحَارَبَهُمْ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ فَأُسِرَ فِي الْحَرْبِ وَقُتِلَ. ولما أُسِرَ الْجَهْمُ فَأُوقِفُ بَيْنَ يَدَيْ سَلْمِ بْنِ أَحْوَزَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: إِنَّ لِي أَمَانًا مِنِ ابْنِكَ. فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَمِّنَكَ، وَلَوْ فَعَلَ مَا أَمَّنْتُكَ، وَلَوْ مَلَأْتَ هَذِهِ الْمُلَاءَةَ كَوَاكِبَ، وَأَنْزَلْتَ إِلَيَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَا نَجَوْتَ، وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي بَطْنِي لَشَقَقْتُ بَطْنِي حَتَّى أَقْتُلَكَ. وَأَمَرَ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سِيسَنَ فَقَتَلَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.