التاريخ 2622
ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ قَدِ انْهَزَمَ لَمَّا قُتِلَ أَبُوهُ وَكُلْثُومُ بْنُ عِيَاضٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَسَارَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلِيَ حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ إِفْرِيقِيَّةَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَجَّهَ أَبَا الْخَطَّارِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ أَمِيرًا، فَأَيِسَ حِينَئِذٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِمَّا كَانَ يَرْجُوهُ فَعَادَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ أَبِي الْخَطَّارِ، وَخَرَجَ بِتُونِسَ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَقَدْ وَلِيَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخِلَافَةَ بِالشَّامِ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابُوهُ، فَسَارَ بِهِمْ إِلَى الْقَيْرَوَانِ، فَأَرَادَ مَنْ بِهَا قِتَالَهُ فَمَنَعَهُمْ حَنْظَلَةُ، وَكَانَ لَا يَرَى الْقِتَالَ إِلَّا لِكَافِرٍ أَوْ خَارِجِيٍّ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حَنْظَلَةُ رِسَالَةً مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْيَانِ الْقَيْرَوَانِ رُؤَسَاءِ الْقَبَائِلِ يَدْعُوهُ إِلَى مُرَاجَعَةِ الطَّاعَةِ، فَقَبَضَهُ وَأَخَذَهُمْ مَعَهُ إِلَى الْقَيْرَوَانِ وَقَالَ: إِنْ رَمَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ بِحَجَرٍ قَتَلْتُ مَنْ عِنْدِي أَجْمَعِينَ، فَلَمْ يُقَاتِلْهُ أَحَدٌ. فَخَرَجَ حَنْظَلَةُ إِلَى الشَّامِ وَلَمَّا خَرَجَ حَنْظَلَةُ إِلَى الشَّامِ دَعَا عَلَى أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ، فَوَقَعَ الْوَبَاءُ وَالطَّاعُونُ سَبْعَ سِنِينَ، لَمْ يُفَارِقْهُمْ إِلَّا فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.