MajelisNoteدليل

التاريخ 2623

ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة

خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ الْبَجَلِيُّ الْيَمَانِيُّ: كَانَ بِوَاسِطَ، وَقِيلَ: بِالْكُوفَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ هَلَاكِهِ فِي الْحَوَادِثِ. دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ، أَبُو السَّمْحِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ. رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ يَقُصُّ بِمِصْرَ وَيَقُولُ: أَدْرَكْتُ زَمَانًا إِذَا سَمِعْنَا بِالرَّجُلِ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ حَجَجْنَا إِلَيْهِ لِنَنْظُرَ إِلَيْهِ. شُمَيْطُ بْنُ عَجْلَانَ، أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: كَانَ عَابِدًا وَاعِظًا. فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَوَاعِظِهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَقَدْ مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ، وَغَدًا أَمَلُكَ لَعَلَّكَ لَا تُدْرِكُهُ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُكَ هَذَا فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ غَدٍ فَسَيَجِيءُ رَبُّ غَدٍ بِرِزْقِ غَدٍ، إِنَّ دُونَ غَدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً تُخْتَرَمُ فِيهِ أَنْفُسٌ كَثِيرَةٌ، فَلَعَلَّكَ الْمُخْتَرَمُ فِيهِ، كَفَى كُلَّ يَوْمٍ هَمُّهُ، ثُمَّ قَدْ حَمَلْتَ عَلَى قَلْبِكَ الضَّعِيفِ هَمَّ السِّنِينِ وَالدُّهُورِ، وَهَمَّ الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ، وَهَمَّ الشِّتَاءِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ، وَهَمَّ الصَّيْفَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ، فَمَاذَا أَبْقَيْتَ مِنْ قَلْبِكَ الضَّعِيفِ لِلْآخِرَةِ، الْعَجَبُ لِمَنْ صَدَّقَ بِدَارِ الْحَيَوَانِ كَيْفَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ؟! عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْحَرَّانِيُّ: عن الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْحَرَّانِيُّ: لَمَّا بَرَزَ الْعَدُوُّ عَلَى مَا أَسَاءَ مِنَ الدُّنْيَا، فَوَاللَّهِ مَا فِيهَا لِلَبِيبٍ جَدَلٌ، وَوَاللَّهِ لَوْلَا مَحَبَّتِي لِمُبَاشَرَةِ السَّهَرِ بِصَفْحَةِ وَجْهِي وَافْتِرَاشِ الْجَبْهَةِ لَكَ يَا سَيِّدِي، وَالْمُرَاوَحَةِ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ؛ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَحُلُولِ رِضْوَانِكَ، لَقَدْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لِفِرَاقِ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا. قَالَ: ثُمَّ كَسَرَ جَفْنِ سَيْفِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ: فَحُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ وَإِنَّهُ لَرَمِقٌ، فَمَاتَ، دُونَ الْعَسْكَرِ، فَلَمَّا أَنْ دُفِنَ أَصَابُوا مِنْ قَبْرِهِ رَائِحَةَ الْمِسْكِ. قَالَ: فَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا فِرَاسٍ، مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَيْرُ الصُّنْعِ، قَالَ: إِلَى مَا صِرْتَ؟ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: بِحُسْنِ الْيَقِينِ وَطُولِ التَّهَجُّدِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تُوجَدُ مِنْ قَبْرِكَ؟ قَالَ: تِلْكَ رَائِحَةُ التِّلَاوَةِ وَالظَّمَأِ، قَالَ: قُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اكْسِبْ لِنَفْسِكَ خَيْرًا، لَا تَخْرُجْ عَنْكَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ عُطْلًا. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَيْجٍ، أَبُو يَحْيَى مَوْلَى بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: وَقِيلَ: مَوْلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِيلَ: مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ، وَقِيلَ: مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ. وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَ نَائِحًا، ثُمَّ صَارَ مِنْ مَشَاهِيرِ الْمُغَنِّينَ وَكِبَارِهِمْ، وَكَانَ آدَمَ أَحْمَرَ ظَاهِرَ الدَّمِ سَفَّاطًا، فِي عَيْنِهِ فَتَلٌ، وَفِي رَأْسِهِ صَلَعٌ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سُرَيْجٍ مُخَنَّثًا أَحْوَلَ أَعْمَشَ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ غِنَاءً، وَغَنَّى فِي زَمَنِ عُثْمَانَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مُغَنِّي أَهْلِ مَكَّةَ ابْنَ سُرَيْجٍ، وَمُغَنِّي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعْبَدٌ. الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ مُجَالِدٍ:   وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ. شَاعِرٌ مُتَقَدِّمٌ مُقَدَّمٌ، عَالِمٌ بِاللُّغَةِ، كَانَ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَمْ يُدْرِكِ الدَّوْلَةَ الْعَبَّاسِيَّةَ، تَكَلَّمَ مَعَ حَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ فَأَفْحَمَ حَمَّادًا، وَأَنْشَدَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَعْطَاهُ مَالًا كَثِيرًا. وَأَنْشَدَ خَالِدًا الْقَسْرِيَّ فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ مُعَاذٌ الْهَزَّاءُ: الْكُمَيْتُ أَشْعَرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. وَبَلَغَ شِعْرُهُ خَمْسَةَ آلَافٍ وَمِائَتَيْنِ وَتِسْعًا وَثَمَانِينَ بَيْتًا. وَفِيهَا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ. وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الزَّاهِدُ، وَقِيلَ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. وَفِي إِمَارَةِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ تُوُفِّيَ أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ. ( جَمْرَةُ: بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ). وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَاضِي دِمَشْقَ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا