MajelisNoteدليل

التاريخ 2621

ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائة

خِلَاقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [126 هـ] أَبُو إِسْحَاقَ، بُويِعَ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ النَّاقِصِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا. قَالَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ: (حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقَدِ احْتُضِرَ، فَأَتَاهُ قُطْنٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَاءَ بَابِكَ، يَسْأَلُونَكَ بِحَقِّ اللَّهِ لَمَا وَلَّيْتَ أَمْرَهُمْ أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَنَا أُوَلِّي إِبْرَاهِيمَ؟! ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْعَلَاءِ؛ إِلَى مَنْ تَرَى أَعْهَدُ؟ قُلْتُ: أَمْرٌ نَهَيْتُكَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ، فَلَا أُشِيرُ عَلَيْكَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى حَسِبْتُهُ قَدْ مَاتَ، فَقَعَدَ قُطْنٌ فَافْتَعَلَ كِتَابًا بِالْعَهْدِ عَلَى لِسَانِ يَزِيدَ وَدَعَا نَاسًا، فَاسْتَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا عَهِدَ يَزِيدُ شَيْئًا). وَمَكَثَ إِبْرَاهِيمُ فِي الْخِلَافَةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ خُلِعَ، خَرَجَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَبُويِعَ، فَهَرَبَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ جَاءَ وَخَلَعَ نَفْسَهُ مِنَ الْأَمْرِ، وَسَلَّمَهُ إِلَى مَرْوَانَ، وَبَايَعَ طَائِعًا. وَعَاشَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، فَقُتِلَ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي وَقْعَةِ السَّفَّاحِ. وَفِي «تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ»: (سَمِعَ إِبْرَاهِيمُ: مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَحَكَى عَنْ: عَمِّهِ هِشَامٍ، حَكَى عَنْهُ: ابْنُهُ يَعْقُوبُ). وَأُمُّهُ: أُمُّ وَلَدٍ، وَهُوَ أَخُو: مَرْوَانُ الْحِمَارُ لِأُمِّهِ. وَكَانَ خَلْعُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: (لَمْ يَتِمَّ لِإِبْرَاهِيمَ أَمْرٌ، كَانَ قَوْمٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ، وَقَوْمٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ، وَأَبَى قَوْمٌ أَنْ يُبَايِعُوا لَهُ). وَقَالَ بَعْضُ شُعَرَائِهِمْ: نُبَايِعُ إِبْرَاهِيمَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ أَلَا إِنَّ أَمْرًا أَنْتَ وَالِيهِ ضَائِعُ وَقَالَ غَيْرُهُ: (كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: إِبْرَاهِيمُ يَثِقُ بِاللَّهِ). لَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْأَمْرُ، فَكَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ تَارَةً بِالْخِلَافَةِ، وَتَارَةً بِالْإِمَارَةِ، وَتَارَةً لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، فَمَكَثَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: سَبْعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ سَارَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَخَلَعَهُ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ حَيًّا حَتَّى أُصِيبَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ. وَقَتَلَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الَّذِي كَانَ يَزِيدُ عَقَدَ لَهُ الْبَيْعَةَ مِنْ بَعْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا