دليل

التاريخ 2581

سنة ثلاث وعشرين ومائة

صُلْحِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ مَعَ الصُّغْدِ   فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ صَالَحَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ الصُّغْدَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ خَاقَانَ لَمَّا قُتِلَ فِي وِلَايَةِ أَسَدٍ تَفَرَّقَتِ التُّرْكُ فِي غَارَةِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَطَمِعَ أَهْلُ الصُّغْدِ فِي الرَّجْعَةِ إِلَيْهَا، وَانْحَازَ قَوْمٌ مِنْهُمْ إِلَى الشَّاشِ، فَلَمَّا وَلِيَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَعْطَاهُمْ مَا أَرَادُوا، وَكَانُوا يَنَالُونَ شُرُوطًا أَنْكَرَهَا أُمَرَاءُ خُرَاسَانَ، مِنْهَا: أَنْ لَا يُعَاقَبَ مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُعَدَّى عَلَيْهِمْ فِي دَيْنٍ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا يُؤْخَذُ أُسَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِلَّا بِقَضِيَّةِ قَاضٍ وَشَهَادَةِ عُدُولٍ. فَعَابَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَى نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ وَقَالُوا لَهُ فِيهِ، فَقَالَ: لَوْ عَايَنْتُمْ شَوْكَتَهُمْ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ مَا عَايَنْتُ مَا أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ. وَأَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّفَ، ثُمَّ لَمَّا رَأَى أَنَّ هَؤُلَاءِ إِذَا اسْتَمَرُّوا عَلَى مُعَانَدَتِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ ضَرَرُهُمْ أَشَدَّ، أَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.