التاريخ 2582
سنة ثلاث وعشرين ومائة
وَفِي سنة ثلاث وعشرين ومائة أَوْفَدَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَسْأَلُهُ ضَمَّ خُرَاسَانَ إِلَيْهِ، وَعَزْلَ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ وِلَايَةَ نَصْرٍ طَالَتْ، وَدَانَتْ لَهُ خُرَاسَانُ، فَحَسَدَهُ يُوسُفُ، وَأَمَرَ مَنْ قَدَحَ فِيهِ عِنْدَ هِشَامٍ بِالْكِبَرِ وقالوا بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَهْمًا شُجَاعًا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَبِرَ وَضَعُفَ بَصَرُهُ فَلَا يَعْرِفُ الرَّجُلَ إِلَّا مِنْ قَرِيبٍ بِصَوْتِهِ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ كَلَامًا كَثِيرًا، فَوَجَّهَ هِشَامٌ إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ فَأَحْضَرَ مُقَاتِلَ بْنَ عَلِيٍّ السَّعْدِيَّ وَقَدْ قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ وَمَعَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ مِنَ التُّرْكِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَكَمِ وَمَا وَلِيَ بِخُرَاسَانَ، فَقَالَ: وَلِيَ قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا الْفَارِيَابَ سَبْعُونَ أَلْفًا خَرَاجُهَا، فَأَسَرَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ فَعَرَكَ أُذُنَهُ وَأَطْلَقَهُ وَقَالَ: أَنْتَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ أَقْتُلَكَ. فَلَمْ يَعْزِلْ هِشَامٌ نَصْرَ بْنَ سَيَّارٍ عَنْ خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.