التاريخ 2511
سنة تسع ومائة
عَزْلِ خَالِدٍ وَأَخِيهِ أَسَدٍ عَنْ خُرَاسَانَ وَوِلَايَةِ أَشْرَسَ وفي سَنَةُ تِسْعٍ وَمِائَةٍ عَزَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ عَنْ إِمْرَةِ خُرَاسَانَ وكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَسَدًا أَخَا خَالِدٍ تَعَصَّبَ عَلَى نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ وَنَفَرٍ مَعَهُ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُعَيْمٍ، وَسَوْرَةُ بْنُ الْحُرِّ، وَالْبَخْتَرِيُّ بْنُ أَبِي دِرْهَمٍ، وَعَامِرُ بْنُ مَالِكٍ الْحِمَّانِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُمْ مَا لَا يَصْلُحُ، فَضَرَبَهُمْ بِالسِّيَاطِ وَحَلَّقَهُمْ، وَبَعَثَهُمْ إِلَى خَالِدٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوُثُوبَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى خَالِدٍ لَامَ أَسَدًا، وَعَنَّفَهُ، وَقَالَ: أَلَا بَعَثَ إِلَيَّ بِرُءُوسِهِمْ ؟ فَقَالَ نَصْرٌ: بَعَثْتَ بِالْعِتَابِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ فِي كِتَابٍ تَلُومُ أُمُّ تَمِيمِ إِنْ أَكُنْ مُوَثَّقًا أَسِيرًا لَدَيْهِمْ فِي هُمُومٍ وَكُرْبَةٍ وَسُهُومِ رَهْنَ قَسْرٍ فَمَا وَجَدْتُ بَلَاءً كَإِسَارِ الْكِرَامِ عِنْدَ اللَّئِيمِ أَبْلِغِ الْمُدَّعِينَ قَسْرًا وَقَسْرٌ أَهْلُ عُودِ الْقَنَاةِ ذَاتِ الْوُصُومِ هَلْ فُطِمْتُمْ عَنِ الْخِيَانَةِ وَالْغَدْ رِ أَمْ أَنْتُمْ كَالْحَاكِرِ الْمُسْتَدِيمِ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَخَالِدُ لَوْلَا اللَّهُ لَمْ تُعْطَ طَاعَةً وَلَوْلَا بَنُو مَرْوَانَ لَمْ يُوثِقُوا نَصْرَا إِذًا لَلَقِيتُمْ عِنْدَ شَدِّ وَثَاقِهِ بَنِي الْحَرْبِ لَا كُشْفَ اللِّقَاءِ وَلَا ضَجْرَا وَخَطَبَ يَوْمًا أَسَدٌ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَذِهِ الْوُجُوهَ، وُجُوهَ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَالْفَسَادِ، اللَّهُمَّ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَأَخْرِجْنِي إِلَى مُهَاجَرِي وَوَطَنِي. وَقَالَ: مَنْ يَرُومُ مَا قِبَلِي وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَالِي وَخَالُ أَخِي، وَمَعِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ سَيْفٍ يَمَانِيٍّ، فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى خَالِدٍ: اعْزِلْ أَخَاكَ، فَعُزِلَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْدَمَ إِلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلَ مِنْهَا فِي رَمَضَانَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى خُرَاسَانَ الْحَكَمَ بْنَ عَوَانَةَ الْكَلْبِيَّ، وَاسْتَنَابَ هِشَامٌ عَلَى خُرَاسَانَ أَشْرَسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيَّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ وَكَانَ أَشْرَسُ فَاضِلًا خَيِّرًا، وَكَانَ يُسَمَّى الْكَامِلَ لِذَلِكَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّخَذَ الْمُرَابِطَةَ بِخُرَاسَانَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ دِثَارٍ الْبَاهِلِيَّ وَتَوَلَّى هُوَ الْأُمُورَ بِنَفْسِهِ، كَبِيرَهَا وَصَغِيرَهَا، فَفَرِحَ بِهِ أَهْلُهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.