التاريخ 2474
سنة أربع ومائة
ظَفَرِ الْخَزَرِ بِالْمُسْلِمِينَ وفِي سنة أربع ومائة دَخَلَ جَيْشٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِلَادَ الْخَزَرِ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ وَعَلَيْهِمْ ثُبَيْتٌ النَّهْرَانِيُّ، فَاجْتَمَعَتِ الْخَزَرُ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ وَأَعَانَهُمْ قُفْجَاقٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ التُّرْكِ، فَلَقُوا الْمُسْلِمِينَ فِي مَكَانٍ يُعْرَفُ بِمَرْجِ الْحِجَارَةِ، فَاقْتَتَلُوا هُنَالِكَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَشَرٌ كَثِيرٌ وَاحْتَوَتِ الْخَزَرُ عَلَى عَسْكَرِهِمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ مَا فِيهِ، وَأَقْبَلَ الْمُنْهَزِمُونَ إِلَى الشَّامِ فَقَدِمُوا عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفِيهِمْ ثُبَيْتٌ، فَوَبَّخَهُمْ يَزِيدُ عَلَى الْهَزِيمَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا جَبُنْتُ وَلَا نَكَبْتُ عَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَلَقَدْ لَصَقْتُ الْخَيْلَ بِالْخَيْلِ وَالرَّجُلَ بِالرَّجُلِ، وَلَقَدْ طَاعَنْتُ حَتَّى انْقَصَفَ رُمْحِي، وَضَارَبْتُ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.