التاريخ 2438
سنة مائة من الهجرة النبوية
وَفِيهَا أَغْزَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيَّ، وَعَمْرَو بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ الصَّائِفَةَ. وعَنْ جُوَيْرِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ فِي الْفِدَاءِ، فَبَيْنَا أَنَا أَجُولُ فِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا يُغَنِّي وَهُوَ يَقُولُ: أَرِقْتُ وَغَابَ عَنِّي مَنْ يَلُومُ وَلَكِنْ لَمْ أَنَمْ أَنَا وَالْهُمُومُ كَأَنِّي مِنْ تَذَكُّرِ مَا أُلَاقِي إِذَا مَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ الْبَهِيمُ سَقِيمٌ مَلَّ مِنْهُ أَقْرَبُوهُ وَوَدَّعَهُ الْمُدَاوِي وَالْحَمِيمُ وَكَمْ فِي بَحْرَةٍ بَيْنَ الْمُنَقَّا إِلَى أُحُدٍ إِلَى مَاءٍ زَرِيمُ إِلَى الْجَمَّاءِ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ نَقِيِّ اللَّوْنِ لَيْسَ بِهِ كُلُومُ يُضِيءُ بِهِ الظَّلَامُ إِذَا تَبَدَّى كَضَوْءِ الْفَجْرِ مَنْظَرُهُ وَسِيمُ فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنَّا ارْتِحَالٌ وَقُرْبَ نَاجِيَاتِ السَّيْرِ كُومُ أَتَيْنَ مُوَدِّعَاتٍ وَالْمَطَايَا عَلَى أَكْوَارِهَا خُوصٌ هَجُومُ فَقَائِلَةٌ وَمُثْنِيَةٌ عَلَيْنَا تَقُولُ وَمَا لَهَا فِينَا حَمِيمُ وَأُخْرَى لُبُّهَا مَعَنَا وَلَكِنْ تَسَتَّرُ وَهْيَ وَاجِمَةٌ كَظُومُ تَعُدُّ لَنَا اللَّيَالِي تَحْتَصِيهَا مَتَى هُوَ خَائِنٌ مِنَّا قَدُومُ مَتَى تَرَ غَفْلَةَ الْوَاشِينَ عَنَّا تَجُدْ بِدُمُوعِهَا الْعَيْنُ السَّجُومُ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَالشِّعْرُ لَبُقَيْلَةَ الْأَشْجَعِيِّ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ: فَسَأَلْتُهُ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْوَابِصِيُّ الَّذِي أُخِذْتُ فَعُذِّبْتُ فَجَزِعْتُ فَدَخَلْتُ فِي دِينِهِمْ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَنِي فِي الْفِدَاءِ وَأَنْتَ وَاللَّهِ أَحَبُّ مَنِ افْتَدَيْتُهُ إِلَّا أَنْ لَمْ تَكُنْ بَطَنْتَ فِي الْكُفْرِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَطَنْتُ فِي الْكُفْرِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسْلِمْ، فَقَالَ: أُسْلِمُ، وَهَذَانَ ابْنَايَ وَقَدْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَهَذَانَ ابْنَاهَا، وَإِذَا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ أَحَدُهُمْ: يَا نَصْرَانِيُّ، وَقِيلَ لِوَلَدَيَّ وَأُمِّهِمْ [وَوَلَدِهِمْ] كَذَلِكَ، لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مِنْ أَقْرَإِ الْقُرَّاءِ لِلْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: مَا بَقِيَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ: ( رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيَّ عَلَى الْجَزِيرَةِ عَامِلًا عَلَيْهِمْ. ( وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، وَاسْتَعْمَلَ السَّمْحَ بْنَ مَالِكٍ الْخَوْلَانِيَّ عَلَى الْأَنْدَلُسِ، وَكَانَ قَدْ رَأَى مِنْهُ أَمَانَةً وَدِيَانَةً عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَاسْتَعْمَلَهُ ). وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ طَاعُونٌ، فَقِيلَ لَهُ: طَاعُونُ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.