التاريخ 2389
سنة أربع وتسعين
غَزْوَةِ الشَّاشِ وَفَرْغَانَةَ وفي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الشَّاشَ وَفَرْغَانَةَ حَتَّى بَلَغَ خُجَنْدَةَ ، وَكَاشَانَ مَدِينَتَيْ فَرْغَانَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصُّغْدِ، وَفَتْحِ سَمَرْقَنْدَ، ثُمَّ خَاضَ تِلْكَ الْبِلَادَ يَفْتَحُ فِيهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى كَابُلَ، فَحَاصَرَهَا وَافْتَتَحَهَا، وَقَدْ لَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ فِي جُمُوعٍ هَائِلَةٍ مِنَ التُّرْكِ فَقَاتَلَهُمْ قُتَيْبَةُ عِنْدَ خُجَنْدَةَ مِرَارًا. كُلُّ ذَلِكَ يَكُونُ الظَّفَرُ لَهُ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَقَدْ قَالَ سَحْبَانُ وَائِلٍ يَذْكُرُ قِتَالَهُمْ بِخُجَنْدَةَ: فَسَلِ الْفَوَارِسَ فِي خُجَنْ دَةَ تَحْتَ مُرْهَفَةِ الْعَوَالِي هَلْ كُنْتُ أَجْمَعُهُمْ إِذَا هُزِمُوا وَأُقْدِمُ فِي قِتَالِي أَمْ كُنْتُ أَضْرِبُ هَامَّةَ الْ عَاتِي وَأَصْبِرُ لِلنِّزَالِ هَذَا وَأَنْتِ قَرِيعُ قَيْ سٍ كُلِّهَا ضَخْمُ النَّوَالِ وَفَضَلْتَ قَيْسًا فِي النَّدَى وَأَبُوكَ فِي الْحِجَجِ الْخَوَالِي تَمَّتْ مُرُوءَتُكُمْ وَنَا غَى عِزُّكُمْ غُلْبَ الْجِبَالِ وَلَقَدْ تَبَيَّنَ عَدْلُ حُكْ مِكَ فِيهِمُ فِي كُلِّ مَالِ هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ هَذَا مِنْ شِعْرِ سَحْبَانَ وَائِلٍ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُنْتَظَمِهِ; أَنَّ سَحْبَانَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.