التاريخ 1945
خلافة عمر بن الخطاب
فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ] قَالَ: أَسَرَتِ الرُّومُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: تَنَصَّرْ، وَإِلَّا قَتَلْتُكَ أَوْ أَلْقَيْتُكَ فِي النُّقْرَةِ النُّحَاسِ. قَالَ: مَا أَفْعَلُ. فَدَعَا بِنُقْرَةٍ نُحَاسٍ فَمُلِئَتْ زَيْتًا وَأُغْلِيَتْ، وَدَعَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى، فَأَلْقَاهُ فِي النُّقْرَةِ، فَإِذَا بِعِظَامِهِ تَلُوحُ. فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ: تَنَصَّرْ وَإِلَّا أَلَقَيْتُكَ. قَالَ: مَا أَفْعَلُ. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُلْقَى فِي النُّقْرَةِ، فَكَتَّفُوهُ فَبَكَى، فَقَالُوا: قَدْ جَزِعَ وَبَكَى. قَالَ: رُدُّوهُ. قَالَ: فَقَالَ: لَا تَظُنُّ أَنِّي بَكَيْتُ جَزَعًا، وَلَكِنْ بَكَيْتُ إِذْ لَيْسَ بِي إِلَّا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ يُفْعَلُ بِهَا هَذَا فِي [سَبِيلِ] اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي مِنَ الْأَنْفُسِ عَدَدُ كُلِّ شَعْرَةٍ فِيَّ، ثُمَّ تُسَلَّطَ عَلَيَّ فَتَفْعَلَ بِي هَذَا. قَالَ: فَأُعْجِبَ بِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ يُطْلِقَهُ، فَقَالَ: قَبِّلْ رَأْسِي وَأُطْلِقُكَ. قَالَ: مَا أَفْعَلُ. قَالَ: تَنَصَّرْ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي وَأُقَاسِمُكَ مُلْكِي. قَالَ: مَا أَفْعَلُ. قَالَ: قَبِّلْ رَأْسِي وَأُطْلِقْ مَعَكَ ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ. فَقَبَّلَ رَأْسَهُ فَأَطْلَقَهُ وَثَمَانِينَ مَعَهُ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمَازِحُونَ عَبْدَ اللَّهِ فَيَقُولُونَ: قَبَّلَ رَأْسَ الْعِلْجِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.