التاريخ 1845
خلافة أبي بكر الصديق
نُبَذٍ مِنْ حِلْمِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَزُهْدِهِ أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أُنَيْسَةَ قَالَتْ: (نَزَلَ فِينَا أَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، وَسَنَةً بَعْدَمَا اسْتُخْلِفَ، فَكَانَ جَوَارِي الْحَيِّ يَأْتِينَهُ بِغَنَمِهِنَّ فَيَحْلِبُهُنَّ لَهُنَّ). وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ؟ !). وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَتَعَهَّدُ عَجُوزًا، كَبِيرَةً عَمْيَاءَ فِي بَعْضِ حَوَاشِي الْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْتَقِي لَهَا وَيَقُومُ بِأَمْرِهَا، فَكَانَ إِذَا جَاءَهَا.. وَجَدَ غَيْرَهُ قَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهَا، فَأَصْلَحَ مَا أَرَادَتْ، فَجَاءَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ كَيْلَا يُسْبَقَ إِلَيْهَا، فَرَصَدَهُ عُمَرُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الَّذِي يَأْتِيهَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ هُوَ لَعَمْرِي). وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبِهَانِيِّ قَالَ: (جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي، فَقَالَ: صَدَقْتَ، إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ، وَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ وَبَكَى، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ، مَا هَذَا عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: صَدَقْتَ، وَاللَّهِ، مَا اتَّهَمْتُكَ). وَعَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ؓ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّاهٌ مُنِيبُ الْقَلْبِ. وَقَالَ قَيْسٌ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ؓ آخِذًا بِطَرَفِ لِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ ثُمَّ تُؤْكَلُ. وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي جَنْبِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ. أَبَا بَكْرٍ ؓ أَرْحَمُ النَّاسِ بِالْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ رَوَى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي: أَبُو بَكْرٍ، وَأَشُدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً: عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ». وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ فِيهِ، «وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ». وَأَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي «مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ» مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَزَادَ: وَأَبُو ذَرٍّ: أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَصْدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: أَعْبَدُ أُمَّتِي وَأَتْقَاهَا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا». وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: (بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصُومُ الصَّيْفَ وَيُفْطِرُ الشِّتَاءَ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.