التاريخ 1846
خلافة أبي بكر الصديق
أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَخَيْرُهُمْ أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِّيٌّ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلِ بَدْرٍ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلِ أُحُدٍ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلُ الْبَيْعَةِ، ثُمَّ بَاقِي الصَّحَابَةِ، هَكَذَا حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ ؓ. زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْكَبِيرِ»: (فَيَعْلَمُ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا يُنْكِرُهُ). وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (كُنَّا وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُفَضِّلُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (كُنَّا مُعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ - نَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ نَسْكُتُ). وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ.. فَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ». وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: (أَبُو بَكْرٍ)، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ( عُمَرُ ) وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمَانَ - قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: (مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ). وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: (هَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْ عَلِيٍّ، فَلَعَنَ اللَّهُ الرَّافِضَةَ مَا أَجْهَلَهُمْ). وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: (أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ). وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ عُمَرَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ: (أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي). وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: (لَا يُفَضِّلُنِي أَحَدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.. وَإِلَّا جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي). وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ». وَفِي لَفْظٍ: عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ». وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَلَفْظُهُ: « مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ ». وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَيْرُ النَّاسِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ ». وَفِي «الْأَوْسَطِ» عَنْ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي: أَنَّ خَيْرَ أُمَّتِكَ بَعْدَكَ أَبُو بَكْرٍ ». وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: « عَائِشَةُ »، قُلْتُ: مَنِ الرِّجَالُ؟ قَالَ: «أَبُوهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ». وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: (أَبُو بَكْرٍ)، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: (ثُمَّ عُمَرُ)، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: ( أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ). وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: « هَذَانِ سَيِّدَا كَهَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ». وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: (مَنْ فَضَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ... فَقَدْ أَزْرَى عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ). عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّ] عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ أَرَى أَبَا بَكْرٍ ؓ. الأحاديث الواردة في فضله مقرونًا بعمر فَصْلٌ: فِي الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي فَضْلِهِ مَقْرُونًا بِعُمَرَ، سِوَى مَا تَقَدَّمَ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ... عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ ! وَبَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ». قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ!! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»، وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)، أَيْ: لَمْ يَكُونَا فِي الْمَجْلِسِ، شَهِدَ لَهُمَا بِالْإِيمَانِ بِذَلِكَ، لِعِلْمِهِ بِكَمَالِ إِيمَانِهِمَا. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، أَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ... فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ... فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». وَأَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ...» وَذَكَرَ تَمَامَ الْعَشَرَةِ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ، كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا». وَعَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا). وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا، وَقَالَ: «هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»،. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ». وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: «هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ». وَعَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا». وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مُنْذُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ... مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ». وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «لَوِ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ... مَا خَالَفْتُكُمَا». وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ: مَنْ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لَا أَعْلَمُ غَيْرَهُمَا). وَأَخْرَجَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ( كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ يُفْتُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ). وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: « إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَاصَّةً مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ». وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا، رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ، تَسْتَحِيهُ الْمَلَائِكَةُ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا، اللَّهُمَّ أَدْرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ». وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَهْلٍ ؓ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حِجَّةِ الْوَدَاعِ.. صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ، فَاعْرِفُوا لَهُ ذَلِكَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَاضٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ». وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي «زَوَائِدِ الزُّهْدِ» عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: (مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا مِنْهُ السَّاعَةَ). وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «لَا يَتَأَمَّرُ عَلَيْكُمَا أَحَدٌ بَعْدِي». وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمَا كُفْرٌ». وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَعْرِفَتُهُمَا مِنَ السُّنَّةِ). وَأَخْرَجَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنِّي لَأَرْجُو لِأُمَّتِي فِي حُبِّهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَا أَرْجُو لَهُمْ فِي قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». خَصَائِصِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؓ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (خَصَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: سَمَّاهُ الصَّدِيقَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا الصِّدِّيقَ غَيْرَهُ، وَهُوَ صَاحِبُ الْغَارِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ وَالْمُسْلِمُونَ شُهُودٌ). وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ «الْمَصَاحِفِ» عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: (كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَسْمَعُ مُنَاجَاةَ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَرَاهُ). وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: (كَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَكَانَ الْوَزِيرِ، فَكَانَ يُشَاوِرُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَكَانَ ثَانِيَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَثَانِيَهُ فِي الْغَارِ، وَثَانِيَهُ فِي الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَثَانِيَهُ فِي الْقَبْرِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.