MajelisNoteدليل

التاريخ 1782

تجهيز النبي ﷺ ودفنه

مَنْ كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ فِي قَبْرِهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ مَوْلَاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ أَوْ زَمَانِ عُثْمَانَ، فَنَزَلَ عَلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ رَجَعَ فَسُكِبَ لَهُ غِسْلٌ، فَاغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَسَنٍ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ ؟ قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ؛ قَالَ: كَذَبَ؛ قَالَ: أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَيْضًا ابْنُ سَعْدٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ أَبِي عَسِيبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ، قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ تُصْلِحُوهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ فَمَسَحَ قَدَمَيْهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ! فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَحْدِهِ أَلْقَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا أَلْقَيْتُهُ لِتَنْزِلَ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَوْ أَمَرَ رَجُلًا فَأَعْطَاهُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ لَأَنَا آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَضَرْنَا وَلَحَدْنَا، فَلَمَّا حَضَرُوا وَدَفَنُوا أَلْقَيْتُ الْفَأْسَ فِي الْقَبْرِ، فَقُلْتُ: الْفَأْسَ الْفَأْسَ، فَأَخَذْتُهُ وَمَسَحْتُ بِيَدِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرُوِيَ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْحَبٍ قَالَ: نَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ:   أَحَدُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَدَّعِي أَنَّهُ أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: أَخَذْتُ خَاتَمِي، فَأَلْقَيْتُهُ، وَقُلْتُ: خَاتَمِي سَقَطَ مِنْ يَدِي لِأَمَسَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكُونَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ أَنَّ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ آخِرَهُمْ عَهْدًا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ دَفْنَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: فِي كَوْنِهِ لَمْ يَحْضُرْ دَفْنَهُ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.