MajelisNoteدليل

التاريخ 1779

تجهيز النبي ﷺ ودفنه

صِفَةِ كَفَنِهِ ﷺ   رَوَى الشَّيْخَانِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَّةٍ  مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: وَزَادَ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ، فَقَالَتْ: قَدْ جَاءُوا بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ، فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهَا. وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَأُدْرِجُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نُزِعَتْ عَنْهُ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُمَا: أَمَّا الْحُلَّةُ فَاشْتَبَهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ وَكُفِّنَّ فِي ثَلَاثِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: احْبِسْهَا حَتَّى أُكَفَّنُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ لَكَفَّنَهُ فِيهَا فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ. . وَرَوَى الْبَزَّارُ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رِيطَتَيْنِ وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا قَمِيصٌ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ بُرُودٍ يَمَانِيَّةٍ غِلَاظٍ، إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَلِفَافَةٍ. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٍ نَجْرَانِيَّةٍ. وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَفِي بُرْدٍ أَحْمَرَ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رِيطَتَيْنِ وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: لُفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بُرْدٍ حِبَرَةٍ جُعِلَ فِيهِ ثُمَّ نُزِعَ عَنْهُ. تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَتَكْفِينُهُ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ  أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي كَفَنِهِ. الثَّانِي: قَوْلُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ ؓ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، مَعْنَاهُ: لَمْ يُكَفَّنْ فِي قَمِيصٍ وَلَا عِمَامَةٍ، وَإِنَّمَا كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَلَمْ يُكَفَّنْ مَعَ الثَّلَاثَةِ بِشَيْءٍ آخَرَ. هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ حَدِيثِهَا، وَتَأَوَّلَهُ غَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ الْقَمِيصُ وَالْعِمَامَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّمَا هُمَا زَائِدَانِ عَلَيْهِ. الثالث: سَبَبُ الِاشْتِبَاهِ الَّذِي وَقَعَ النَّاسُ فِي كَفَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَبَقَ أَنَّهُ اشْتَرَى الْبُرْدَ الْحِبَرَةَ ثُمَّ أُخِّرَ عَنْهُ وَتُرِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.