التاريخ 1745
مرض النبي ﷺ ووفاته
[ شَأْنُ اللُّدُودِ ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِ: أُمُّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةُ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْهُنَّ أَسَمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ، فَأَجْمَعُوا أَنْ يَلُدُّوهُ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَأَلُدَّنَّهُ. قَالَ: فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ صَنَعَ هَذَا بِي ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَمُّكَ، قَالَ: هَذَا دَوَاءٌ أَتَى بِهِ نِسَاءٌ جِئْنَ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَأَشَارَ نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ؛ قَالَ: وَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: خَشِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ، فَقَالَ: إنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَقْذِفَنِي بِهِ، لَا يَبْقَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إلَّا لُدَّ إلَّا عَمِّي، فَلَقَدْ لُدَّتْ مَيْمُونَةُ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ، لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَائِشَةَ ؓ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ تَأْخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا فَاشْتَدَّتْ بِهِ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ فَلَدَدْنَاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَفَاقَ فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ فَقَالَ: «ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَلَّطَهَا عَلَيَّ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلِيَّ». و«اللَّدُودُ» بِفَتْحِ اللَّامِ وَبِدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ أَنْ تَجْعَلَ الدَّوَاءَ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْفَمِ، وَكَانَ الَّذِي لَدُّوهُ بِهِ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ، وَالزَّيْتُ وَالْوَرْسُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.