MajelisNoteدليل

التاريخ 1740

مرض النبي ﷺ ووفاته

نَعْيِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى رَسُولِهِ ﷺ نَفْسَهُ الشَّرِيفَةَ   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزُّمَرِ 30]. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ؟ [الْأَنْبِيَاءِ 34] وَقَالَ تَعَالَى تَقَدَّسَ اسْمُهُ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ [الْأَنْبِيَاءِ 35]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهَ الشَّاكِرِينَ [آلِ عِمْرَانَ 144]. وَهَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الَّتِي تَلَاهَا الصِّدِّيقُ يَوْمَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَهَا النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النَّصْرِ 1- 3]. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؓ قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [النَّصْرِ 1- 3] حَتَّى خَتَمَهَا فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ الْوَدَاعُ فَخَطَبَ النَّاسَ خِطْبَةً أَمَرَهُمْ فِيهَا وَنَهَاهُمْ. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَلَاذُرِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النَّصْرِ 1] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَقَرُبَ أَجَلِي». وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ نُعِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ حَتَّى أُنْزِلَتْ فَأَخَذَنِي أَشَدُّ مَا يَكُونُ اجْتِهَادًا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النَّصْرِ 1] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: «يَا جِبْرِيلُ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» قَالَ جِبْرِيلُ: «الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى». وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَى آخِرِهَا قَالَ قَرُبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْلُهُ وَأُمِرَ بِكَثْرَةِ التَّسْبِيحِ وَالِاسْتِغْفَارِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ كَانَ لَا يَقُومُ وَلَا يَقْعُدُ وَلَا يَذْهَبُ وَلَا يَجِيءُ إِلَّا قَالَ: وَفِي لَفْظٍ لِعَائِشَةَ: كَانَ يُكْثِرُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» وَيَقُولُ ذَلِكَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ يَعْنِي إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النَّصْرِ 1] قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، فَقَالَ: «إِنَّ رَبِّي كَانَ أَخْبَرَنِي بِعَلَامَةٍ فِي أُمَّتِي فَقَالَ إِذَا رَأَيْتَهَا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ فَقَدْ رَأَيْتُهَا إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النَّصْرِ 1] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا عَمَّرَ فِي أُمَّتِهِ شَطْرَ مَا عَمَّرَ النَّبِيُّ الْمَاضِي قَبْلَهُ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ؓ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا عَمَّرَ فِي أُمَّتِهِ شَطْرَ مَا عَمَّرَ النَّبِيُّ الْمَاضِي قَبْلَهُ، وَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ عُمْرُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهَذِهِ لِي عِشْرُونَ سَنَةً وَأَنَا مَيِّتٌ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي» فَتَبَسَّمَتْ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ مِنْ بَعْدِهِ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ. يَا بُنَيَّةُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ ذُرِّيَّةً مِنْكِ فَلَا تَكُونِي مِنْ أَدْنَى امْرَأَةٍ صَبْرًا، إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي وَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ». وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَابْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ إِنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا عَمَّرَ نِصْفَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ [وَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بُعِثَ رَسُولًا لِأَرْبَعِينَ وَإِنِّي بُعِثْتُ لِعِشْرِينَ]. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ». وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا لِعَائِشَةَ ؓ: «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَقَدْ عَرَضَ عَلَيَّ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمْرِ أَخِيهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ عَاشَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِائَةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي نِصْفِ السَّنَةِ». وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ وَبَاقِي رِجَالِهِ ثِقَاتٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ- رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا-: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً».

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا