MajelisNoteدليل

التاريخ 1734

ذكر جملة الغزوات

الْبَابُ التَّاسِعُ فِي بَعْثِ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ ؓ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ  مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، زَوْجَةِ يَزِيدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيِّ، وَكَانَتْ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ وَتُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتُحَرِّضُ عَلَيْهِ وَتَعِيبُ الْإِسْلَامَ وَتَقُولُ الشِّعْرَ وَكَانَتْ تَطْرَحُ الْمَحَايِضَ فِي مَسْجِدِ بَنِي خَطْمَةَ. فَأَهْدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهَا فَنَذَرَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ لَئِنْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيَقْتُلَنَّهَا، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ، جَاءَ عُمَيْرٌ لَيْلًا حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بَيْتُهَا، وَحَوْلَهَا نَفَرٌ مِنْ وَلَدِهَا نِيَامٌ، مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا، فَجَسَّهَا بِيَدِهِ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَنَحَّى الصَّبِيَّ عَنْهَا، وَوَضَعَ سَيْفَهُ عَلَى صَدْرِهَا حَتَّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا. وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ، مِنْ تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَكْفِنَا هَذِهِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا: أَنَا، فَأَتَاهَا وَكَانَتْ تَمَّارَةً. فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا التَّمْرِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، «فَدَخَلَتْ إِلَى بَيْتٍ لَهَا، وَانْكَبَّتْ لِتَأْخُذَ شَيْئًا؛ فَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَضَرَبْتُ رَأْسَهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا». انْتَهَى. ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الصُّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَقَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ ؟ » قَالَ: نَعَمْ؛ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ» فَكَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ فَانْظُرُوا إِلَى عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْأَعْمَى الَّذِي يَسْرِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُلِ الْأَعْمَى وَلَكِنِ الْبَصِيرُ». فَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَيْرًا الْبَصِيرَ. فَلَمَّا رَجَعَ عُمَيْرٌ وَجَدَ بَنِيهَا فِي جَمَاعَةٍ يَدْفِنُونَهَا. فَقَالُوا: يَا عُمَيْرُ أَنْتَ قَتَلْتَهَا ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ مَا قَالَتْ لَضَرَبْتُكُمْ بِسَيْفِي هَذَا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ أَقْتُلَكُمْ». فَيَوْمَئِذٍ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ فِي بَنِي خَطْمَةَ، وَكَانَ يَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِهِ فِيهِمْ مَنْ أَسْلَمَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى الْقَارِئَ. عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أَبُو عَفَكٍ نَافَقَتْ، فَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ، وَيُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَتْ، تَعِيبُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ: بِاسْتِ بَنِي مَالِكٍ وَالنَّبِيتِ وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي الْخَزْرَجِ     أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا مَذْحِجِ     تَرْجُونَهُ بَعْدَ قَتْلِ الرُّءُوسِ كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضَجِ     أَلَا أَنِفٌ يَبْتَغِيَ غِرَّةُ فَيَقْطَعُ مِنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي [ شِعْرُ حَسَّانَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهَا ] قَالَ: فَأَجَابَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: بَنُو وَائِلٍ وَبَنُو وَاقِفٍ     وَخَطْمَةُ دُونَ بَنِي الْخَزْرَجِ مَتَى مَا دَعَتْ سَفَهًا وَيْحَهَا     بِعَوْلَتِهَا وَالْمَنَايَا تَجِي فَهَزَّتْ فَتًى مَاجِدًا عِرْقُهُ     كَرِيمُ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجِ فَضَرَّجَهَا مِنْ نَجِيعِ الدِّمَا     ء بَعْدَ الْهُدُوِّ فَلَمْ يَحْرَجْ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا