التاريخ 1733
ذكر جملة الغزوات
الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي بَعْثِهِ ﷺ سَالِمَ بْنَ عُمَيْرٍ ؓ فِي شَوَّالَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى أَبِي عَفَكَ الْيَهُودِيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ يُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ الشِّعْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ لِي بِهَذَا الْخَبِيثِ ؟ !» فَقَالَ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحَدَ الْبَكَّائِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ: «عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَقْتُلَ أَبَا عَفَكَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ». فَأَمْهَلَ يَطْلُبُ لَهُ غِرَّةً. فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ صَائِفَةٌ نَامَ أَبُو عَفَكَ بِفِنَاءِ مَنْزِلِهِ وَعَلِمَ بِهِ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَأَقْبَلَ وَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى كَبِدِهِ ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ حَتَّى خَشَّ فِي الْفِرَاشِ وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِمَّنْ نَجَمَ نِفَاقُهُمْ وَهُمْ عَلَى قَوْلِهِ، فَأَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ وَقَبَرُوهُ، فَقَالَتْ أُمَامَةُ الْمُرِيدِيَّةُ فِي ذَلِكَ: تُكَذِّبُ دِينَ اللَّهِ وَالْمَرْءَ أَحَمَدًا لَعَمْرُ الَّذِي أَمْنَاكَ أَنْ بِئْسَ مَا يُمْنِي حَبَاكَ حَنِيفٌ آخِرَ اللَّيْلِ طَعْنَةً أَبَا عَفَكٍ خُذْهَا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍ، أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي عُبَيْدَةَ، وَكَانَ قَدْ نَجَمَ نِفَاقُهُ، حِينَ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ بْنِ صَامِتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا وَمَا إنْ أَرَى مِنْ النَّاسِ دَارًا وَلَا مَجْمَعَا أَبَرَّ عُهُودًا وَأَوْفَى لِمَنْ يُعَاقَدُ فِيهِمْ إذَا مَا دَعَا مِنْ أَوْلَادِ قَيْلَةَ فِي جَمْعِهِمْ يَهُدُّ الْجِبَالَ وَلَمْ يَخْضَعَا فَصَدَّعَهُمْ رَاكِبٌ جَاءَهُمْ حَلَالٌ حَرَامٌ لِشَتَّى مَعَا فَلَوْ أَنَّ بِالْعِزِّ صَدَّقْتُمْ أَوْ الْمُلْكِ تَابَعْتُمْ تُبَّعَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.