التاريخ 1696
رسل رسول الله ﷺ ومكاتباته إلى الملوك ونحوهم
إِرْسَالِهِ ﷺ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيَّ ؓ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ مَلِكِ الْبَحْرَيْنِ قَبْلَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَقِيلَ: قَبْلَ الْفَتْحِ، يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِ وَتَصْدِيقِهِ، وَإِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَكَ عَلَى أَهْلِ هَجَرَ فَمِنْهُمْ مَنْ أَحَبَّ الْإِسْلَامَ وَأَعْجَبَهُ، وَدَخَلَ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ، وَبِأَرْضِي مَجُوسٌ وَيَهُودُ فَأَحْدِثْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ أَمْرَكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحْ فَلَنْ نَعْزِلَكَ عَنْ عَمَلِكَ وَمَنْ أَقَامَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَوْا أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَبِأَنْ لَا تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ، فَأَمَّا أَهْلُ الْبِلَادِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا الْعَلَاءَ وَالْمُنْذِرَ عَلَى الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارٌ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْبَحْرَيْنِ قِتَالٌ، إِنَّمَا بَعْضُهُمْ أَسْلَمَ، وَبَعْضُهُمْ صَالَحَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا هُرَيْرَةَ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا، وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَلَاءِ فَرَائِضَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالثِّمَارِ وَالْأَمْوَالِ، فَقَرَأَ الْعَلَاءُ كِتَابَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخَذَ صَدَقَاتِهِمْ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَكَانَ ﷺ يَكْتُبُ كَمَا تَكْتُبُ [ قُرَيْشٌ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ] [هُودٍ 41] فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ [الْإِسْرَاءِ 110]، فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَتَّى نَزَلَتْ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النَّمْلِ 30] فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ رُسُلِي قَدْ حَمِدُوكَ وَإِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحْ، أُصْلِحْ إِلَيْكَ وَأُثَبِّتْكَ عَلَى عَمَلِكَ، وَتَنْصَحْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَ [السَّلَامُ عَلَيْكَ] وَبَعَثَ بِهَا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه