MajelisNoteدليل

التاريخ 1669

حجة الوداع

ثُمَّ سَارَ ﷺ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ رَكْبًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ ؟ » فَقَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَمَنِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » فَرَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَلَكِ أَجْرٌ ؟. فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، وَصَلَّى فِي بَطْنِ الْوَادِي. قُلْتُ: وَرَأَى وَهُوَ مُعَرِّسٌ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي قِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ. فَلَمَّا رَأَى الْمَدِينَةَ كَبَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آئِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». وَكَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ فَأَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا  وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ (يُحْيِي وَيُمِيتُ )، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا بِكَ بَلَاغًا صَالِحًا يُبَلِّغُ إِلَى الْخَيْرِ بِمَغْفِرَةِ مِنْكَ وَرِضْوَانٍ». وَلَمَّا نَزَلَ الْمُعَرِّسَ نَهَى أَنْ يَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا،  فَطَرَقَ رَجُلَانِ أَهْلَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَا يَكَرَهُ، وَأَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ سَلَكَ عَلَى الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ مُعَرَّسِ الْأَبْطَحِ وَكَانَ فِي مُعَرَّسِهِ فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَكَانَ فِيهِ عَامَّةَ اللَّيْلِ. فَائِدَةٌ عَزِيزَةٌ: فِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَصْحَبَ مَعَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَيْئًا  . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْمِلُهُ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا