التاريخ 1670
سرية أسامة بن زيد ؓ إلى البلقاء
سَرِيَّةُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْبَلْقَاءِ مِنَ الشَّامِ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ وَجَعْفَرٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ فِي جَيْشِهِ وُجُوهُ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْجَمِيعِ. خَرَجَ أُسَامَةُ بِالْجَيْشِ وَعَسْكَرَ فِي الْجُرْفِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ تُوَفِّي النَّبِيُّ ﷺ، وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَارْتَدَّ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَثَبَتَ آخَرُونَ، وَلَمْ تُقَمِ الْجُمُعَةُ إِلَّا فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَأَشَارَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِإِبْقَاءِ جَيْشِ أُسَامَةَ فَأَبَى عَلَيْهِمْ ؓ، فَأَنَفَذَ بَعْثَ أُسَامَةَ وَخَرَجَ مَعَهُ بِنَفْسِهِ يُوصِيهِ وَاسْتَطْلَقَ مِنْهُمْ عُمَرُ ؓ أَنْ يُبْقِيَهُ مَعَهُ فَأَطْلَقَهُ لَهُ، فَكَانَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي ذَلِكَ، وَسَمِعَ بِخُرُوجِهِمُ الْعَرَبُ فَهَابُوا الْمُسْلِمِينَ، فَذَهَبَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَآبُوا سَالِمِينَ غَانِمِينَ فَوَجَّهَهُمُ الصِّدِّيقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِقِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ. رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمُكَاتَبَاتُهُ إِلَى الْمُلُوكِ وَنَحْوِهِمْ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ وَبَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ بَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا يَوْمَئِذٍ مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ. وَكَانَ مِنْ أَبْرَزِ مَنْ رَاسَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمُلُوكِ: النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ - وَهُوَ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ هُوَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي أَسْلَمَ وَمَاتَ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ - وَإِنَّمَا هُوَ نَجَاشِيٌّ آخَرُ بَعْدَهُ; وَكِسْرَى مِلْكُ الْفُرْسِ، وَقَيْصَرُ مِلْكُ الرُّومِ، وَالْمُقَوْقِسُ مَلِكُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَعَظِيمُ الْقِبْطِ، كَمَا أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ رُسُلَهُ إِلَى مُلُوكِ الْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. وَثَمَّةَ الْعَدِيدُ مِنَ الْمُحَاوَرَاتِ وَالْأَحْدَاثِ ارْتَبَطَتْ بِهَذِهِ الْمُرَاسَلَاتِ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْ حِوَارِ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ وَسُؤَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِقْرَارِهِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَذَا إِرْسَالُ كِسْرَى فِي طَلَبِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ قَتَلَ كِسْرَى، كَمَا أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَغْمَ عَدَمِ إِسْلَامِهِ وَكَانَ مِمَّا أَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَارِيَةُ ؓ أُمُّ وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه