التاريخ 1640
حجة الوداع
ذِكْرُ لَفْظِ تَلْبِيَتِهِ [ ﷺ ثُمَّ]: لَبَّى ﷺ فَقَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَرَفَعَ صَوْتُهُ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى سَمِعَهَا أَصْحَابَهُ، قُلْتُ: وَرَوَى الْبَزَّارُ، عَنْ أَنَسٍ ؓ قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَبَّيْكَ حَجًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا». وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ- بِسَنَدٍ حَسَنٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» قَالَ: «إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ» وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: «لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ». وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ؓ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ، سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَاسْتَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ». وَأَمَرَهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ- تَعَالَى- بِأَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ. وَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- «أَنْ يُعْلِنَ بِالتَّلْبِيَةِ»، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ»، وَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ كُنْ عَجَّاجًا ثَجَّاجًا»، «رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ». قُلْتُ: جَاءَ جِبْرِيلُ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يُرِدْ ﷺ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ ﷺ تَلْبِيَتَهُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ «ذَا الْمَعَارِجِ» وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ، فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا ثُمَّ إِنَّهُ ﷺ خَيَّرَهُمْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بَيْنَ الْأَنْسَاكِ الثَّلَاثَةِ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ عِنْدَ دُنُوِّهِمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى فَسْخِ الْحَجِّ وَالْقِرَانِ إِلَى الْعُمْرَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، ثُمَّ حَتَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ الْمَرْوَةِ.. ثُمَّ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلَبِّي تَلْبِيَتَهُ الْمَذْكُورَةَ، وَالنَّاسُ مَعَهُ يَزِيدُونَ فِيهَا، وَيَنْقُصُونَ، وَهُوَ يُقِرُّهُمْ، وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ، وَلَزِمَ تَلْبِيَتَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه