التاريخ 1542
غزوة تبوك
ذِكْرُ اقْتِدَائِهِ ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ؓ قَالَ: كُنَّا فِيمَا بَيْنُ الْحِجْرِ وَتَبُوكَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ أَبْعَدَ، وَتَبِعْتُهُ بِمَاءٍ بَعْدَ الْفَجْرِ وَفِي رِوَايَةٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَسْفَرَ النَّاسُ بِصَلَاتِهِمْ، وَهِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ حَتَّى خَافُوا الشَّمْسَ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ؓ فَصَلَّى بِهِمْ فَحَمَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةً فِيهَا مَاءٌ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ صَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا فَإِنَّنِي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ رَكَعَ رَكْعَةً، فَسَبَّحَ النَّاسُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَادُوا يُفْتَنُونَ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُرِيدُ أَنْ يَنْكِصَ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اثْبُتْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَوَاثَبَ النَّاسُ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ، أَوْ - قَدْ أَصَبْتُمْ - فَغَبَطَهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا - إِنَّهُ لَمْ يُتَوَفَّ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه