التاريخ 1541
غزوة تبوك
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَنْحَرُ نَوَاضِحَنَا، فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " افْعَلُوا ". فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، وَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهَا الْبَرَكَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَعَمْ ". فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفٍّ مِنَ التَّمْرِ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: " خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ ". فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فَيُحْجَبُ عَنِ الْجَنَّةِ ". وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ . فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا وَأَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَذْهَبُ فَيَلْتَمِسُ الرَّحْلَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْتَصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا. فَقَالَ: " أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءَ، فَأَظَلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. عناد المنافقين عن قبول الحق وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ كَانَتْ وَهُمْ بِالْحِجْرِ، وَأَنَّهُمْ قَالُوا لِرَجُلٍ مَعَهُمْ مُنَافِقٌ: وَيْحَكَ ! هَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ شَيْءٍ ؟ ! فَقَالَ سَحَابَةٌ مَارَّةٌ. وَذَكَرَ أَنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَلَّتْ، فَذَهَبُوا فِي طَلَبِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ عِنْدَهُ -: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ. وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهَا، هِيَ فِي الْوَادِي قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا ". فَانْطَلَقُوا فَجَاءُوا بِهَا فَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، فَحَدَّثَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ وَكَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَأَنَا لَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَلَا تَصْحَبْنِي. فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ زَيْدًا تَابَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَزَلْ مُصِرًّا حَتَّى هَلَكَ. زيادة الماء ببركة فضل ماء رسول الله ﷺ وبشارته بامتلاء تبوك بالجنان عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ " قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟ " قَالَا: نَعَمْ. فَسَبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا مُعَاذُ يُوشِكُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِهِ. فائدة حديثية قال ابن القيم رحمه الله تعالى: في حديث معاذ في الجمع بين الصلوات: وَقَالَ الترمذي: (إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ الْعَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ); وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَالَ أبو داود: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَلَيْسَ فِي تَقْدِيمِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ قَائِمٌ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ سَمَاعًا مِنْ أبي الطفيل وَقَالَ الحاكم فِي حَدِيثِ أبي الطفيل هَذَا: هُوَ حَدِيثٌ رُوَاتُهُ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ، وَهُوَ شَاذُّ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً نُعَلِّلُهُ بِهَا، فَنَظَرْنَا فَإِذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ، وَذَكَرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ: قُلْتُ لِقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ: مَعَ مَنْ كَتَبْتَ عَنِ الليث حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أبي الطفيل ؟ قَالَ: كَتَبْتُهُ مَعَ خالد المدائني، وَكَانَ خالد المدائني يُدْخِلُ الْأَحَادِيثَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَرَوَاهُ أبو داود أَيْضًا: حَدَّثَنَا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبي الزبير، عَنْ أبي الطفيل، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ ; إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ: ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ، ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وأبو حاتم، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا تَوَقَّفَ عَنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَا اعْتَلَّ عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ تُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنْهُ، وَقَالَ أبو داود: حَدِيثُ المفضل والليث حَدِيثٌ مُنْكَرٌ فائدة قال ابن القيم: وثَبَتَ فِي " صَحِيحِ مسلم " ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا )، الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فَإِنْ كَانَتِ الْقِصَّةُ وَاحِدَةً فَالْمَحْفُوظُ حَدِيثُ مسلم، وَإِنْ كَانَتْ قِصَّتَيْنِ فَهُوَ مُمْكِنٌ ذِكْرُ بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ فِي رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ؓ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَيْشِ لَيْلًا وَهُوَ قَافِلٌ وَأَنَا مَعَهُ إِذْ خَفَقَ خَفْقَةً - وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَمَالَ عَلَى شِقِّهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا ؟ " فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِفْتُ أَنْ تَسْقُطَ فَدَعَّمْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "حَفِظَكَ اللَّهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ" ثُمَّ سَارَ غَيْرَ كَثِيرٍ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ هَذَا فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، هَلْ لَكَ فِي التَّعْرِيسِ ؟ " فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "انْظُرْ مَنْ خَلْفَكَ" فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، فَقَالَ "ادْعُهُمْ" فَقُلْتُ: أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوا فَعَرَّسْنَا - وَنَحْنُ خَمْسَةٌ - بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ وَرَكْوَةٌ لِي أَشْرَبُ فِيهَا، فَنِمْنَا فَمَا انْتَبَهْنَا إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ، فَقُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ فَاتَنَا الصُّبْحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَنَغِيظَنَّ الشَّيْطَانَ كَمَا غَاظَنَا" فَتَوَضَّأَ مِنْ مَاءِ الْإِدَاوَةِ فَفَضَلَ فَضْلَةٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا قَتَادَةَ احْتَفِظْ بِمَا فِي الْإِدَاوَةِ وَالرَّكْوَةِ، فَإِنَّ لَهُمَا شَأْنًا" وَصَلَّى ﷺ بِنَا الْفَجْرَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ بِالْمَائِدَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ أَطَاعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَرَشَدُوا وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَرَادَا أَنْ يَنْزِلَا بِالْجَيْشِ عَلَى الْمَاءِ فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَنَزَلُوا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَحِقَ الْجَيْشَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَنَحْنُ مَعَهُ. وَقَدْ كَادَتْ أَعْنَاقُ الْخَيْلِ وَالرِّجَالِ وَالرِّكَابِ تُقَطَّعُ عَطَشًا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّكْوَةِ فَأَفْرَغَ مَا فِي الْإِدَاوَةِ فِيهَا. وَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَيْهَا فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، وَأَقْبَلَ النَّاسُ فَاسْتَقَوْا وَفَاضَ الْمَاءُ حَتَّى رَوَوْا، وَرَوَوْا خَيْلَهُمْ، وَرِكَابَهُمْ، وَكَانَ فِي الْعَسْكَرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَعِيرٍ، وَالنَّاسُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَالْخَيْلُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرَسٍ، فَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "احْتَفِظْ بِالرَّكْوَةِ وَالْإِدَاوَةِ". وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ مُنْحَدِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، عَطِشَ الْعَسْكَرُ بَعْدَ الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ عَطَشًا شَدِيدًا حَتَّى لَا يُوجَدَ لِلشَّفَةِ مَاءٌ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، فَشَكَوْا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "عَسَى أَنْ تَجِدَ لَنَا مَاءً" فَخَرَجَ أُسَيْدٌ وَهُوَ فِيمَا بَيْنَ تَبُوكَ وَالْحَجَرِ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَيَجِدُ رَاوِيَةً مِنْ مَاءٍ مَعَ امْرَأَةٍ مَنْ بَلِيٍّ، فَكَلَّمَهَا أُسَيْدٌ، وَأَخْبَرَهَا خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: فَهَذَا الْمَاءُ، فَانْطَلِقْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ وَصَفَتْ لَهُ الْمَاءَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ هُنَيْهَةٌ، فَلَمَّا جَاءَ أُسَيْدٌ بِالْمَاءِ دَعَا فِيهِ رَسُولُ ?للَّهِ ﷺ وَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ: "هَلُمَّ أَسْقَيْتُكُمْ" فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُمْ سِقَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، ثُمَّ دَعَا بِرِكَابِهِمْ وَخُيُولِهِمْ، فَسَقَوْهَا حَتَّى نَهِلَتْ، وَيُقَالُ إِنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِمَا جَاءَ بِهِ أُسَيْدٌ فَصَبَّهُ فِي قَعْبٍ عَظِيمٍ مِنْ عِسَاسِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ يَدَهُ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ مُدًّا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَإِنَّ الْقَعْبَ لَيَفُورُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ "رِدُوا" فَاتَّسَعَ الْمَاءُ وَانْبَسَطَ النَّاسُ حَتَّى يُصَنَّفَ عَلَيْهِ الْمِائَةُ وَالْمِائَتَانِ فَارْتَوَوْا، وَإِنَّ الْقَعْبَ لَيَجِيشُ بِالرِّوَاءِ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُبَرِّدًا مُتَرَوِّيًا. بركة يد رسول الله ﷺ في الطعام وقوله المؤمن يأكل في معاء واحد ذِكْرُ الْآيَةِ فِي التَّمْرِ وَالْأَقِطِ الَّذِي جَاءَ بِهِمَا بِلَالٌ بِتَبُوكَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ هُذَيْمٍ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ بِتَبُوكَ فِي نَفَرٍ فَقَالَ "يَا بِلَالُ أَطْعِمْنَا" . فَبَسَطَ بِلَالٌ نَطْعًا ثُمَّ جَعَلَ يَخْرُجُ مِنْ حَمِيتٍ لَهُ فَأَخْرَجَ خُرُجَاتٍ بِيَدِهِ مِنْ تَمْرٍ مَعْجُونٍ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُوا" فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لَآكُلُ هَذَا وَحْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ"، ثُمَّ جِئْتُ فِي الْغَدِ مُتَحَيِّنًا لِغَدَائِهِ لِأَزْدَادَ فِي الْإِسْلَامِ يَقِينًا، فَإِذَا عَشَرَةُ نَفَرٍ حَوْلَهُ فَقَالَ: "هَاتِ أَطْعِمْنَا يَا بِلَالُ" فَجَعَلَ يُخْرِجُ مِنْ جِرَابٍ تَمْرًا بِكَفِّهِ قَبْضَةً قَبْضَةً فَقَالَ: "أَخْرِجْ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا" فَجَاءَ بِالْجِرَابِ وَنَشَرَهُ. فَقَالَ: فَحَزَرْتُهُ مُدَّيْنِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى التَّمْرِ وَقَالَ: "كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ" فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، وَأَكَلْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا. قَالَ: وَبَقِيَ عَلَى النَّطْعِ مِثْلُ الَّذِي جَاءَ بِهِ بِلَالٌ كَأَنَّا لَمْ نَأْكُلْ مِنْهُ تَمْرَةً وَاحِدَةً. قَالَ: ثُمَّ غَدَوْتُ مِنَ الْغَدِ وَعَادَ نَفَرٌ فَكَانُوا عَشَرَةً أَوْ يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا بِلَالُ أَطْعِمْنَا" فَجَاءَ بِلَالٌ بِذَلِكَ الْجِرَابِ بِعَيْنِهِ، أَعْرِفُهُ، فَنَثَرَهُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ" فَأَكَلْنَا حَتَّى نَهِلْنَا ثُمَّ رَجَعَ مِثْلُ الَّذِي صَبَّ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. قِصَّةٌ أُخْرَى: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ؓ قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ بَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَرَأَيْتُنَا لَيْلَةً وَنَحْنُ بِتَبُوكَ وَذَهَبْنَا لِحَاجَةٍ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَعَشَّى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَضْيَافِهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ قُبَّتَهُ - وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ - فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَطَلَعَ جِعَالُ بْنُ سُرَاقَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمَزَنِيُّ فَكُنَّا ثَلَاثَةً كُلُّنَا جَائِعٌ إِنَّمَا نَغْشَى بَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَطَلَبَ شَيْئًا نَأْكُلُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَنَادَى: "يَا بِلَالُ هَلْ مِنْ عَشَاءٍ لِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ ؟ " فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ نَفَضْنَا جُرُبَنَا وَحُمُتَنَا، قَالَ: "انْظُرْ عَسَى أَنْ تَجِدَ شَيْئًا"، فَأَخَذَ الْجُرُبَ يَنْفُضُهَا جِرَابًا جِرَابًا، فَتَقَعُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ حَتَّى رَأَيْتُ فِي يَدِهِ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، ثُمَّ دَعَا بِصَحْفَةٍ فَوَضَعَ التَّمْرَ فِيهَا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى التَّمَرَاتِ، وَسَمَّى اللَّهَ - تَعَالَى - فَقَالَ: "كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ" فَأَكَلْنَا، فَحَصَيْتُ أَرْبَعًا وَخَمْسِينَ تَمْرَةً، أَعُدُّهَا عَدًّا وَنَوَاهَا فِي يَدِي الْأُخْرَى، وَصَاحِبَايَ يَصْنَعَانِ مِثْلَ مَا أَصْنَعُ، وَشَبِعْنَا، فَأَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا خَمْسِينَ تَمْرَةً، وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا فَإِذَا التَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِيَ. فَقَالَ: "يَا بِلَالُ ارْفَعْهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا نَهِلَ شِبَعًا" فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى فِنَاءِ قُبَّتِهِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَرَأَ مِنَ "الْمُؤْمِنُونَ" عَشْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَلْ لَكُمْ فِي الْغَدَاءِ ؟ " قَالَ عِرْبَاضٌ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي أَيُّ غَدَاءٍ، فَدَعَا بِلَالًا بِالتَّمَرَاتِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِنَّ فِي الصَّحْفَةِ، ثُمَّ قَالَ: "كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلْنَا - فَو الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ - حَتَّى شَبِعْنَا وَإِنَّا لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْهَا شِبَعًا وَإِذَا التَّمَرَاتُ كَمَا هِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي لَأَكَلْنَا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى نَرِدَ الْمَدِينَةَ عَنْ آخِرِنَا"، وَطَلَعَ عَلَيْهِمْ غُلَامٌ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّمَرَاتِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَوَلَّى الْغُلَامُ يَلُوكُهُنَّ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِرِجَالٍ وُثِّقُوا، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ؓ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكُنْتُ عَلَى خِدْمَتِهِ ذَلِكَ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ قَدْ قَلَّ مَا فِيهِ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَوَضَعْتُ النِّحْيَ فِي الشَّمْسِ، وَنِمْتُ فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ بِيَدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَآنِي: لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ الْوَادِي سَمْنًا. نزوله ﷺ بذي المروة وما وقع من الآيات ذِكْرُ نُزُولِهِ ﷺ بِذِي الْمَرْوَةِ، وَمَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ؓ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْخَلِيجَةِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: الْمَبْرَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الظِّلُّ وَالْمَاءُ - وَكَانَ فِيهَا دَوْمٌ وَمَاءٌ، فَقَالَ "إِنَّهَا أَرْضُ زَرْعِ نَفَرٍ"، دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ - يَعْنِي نَاقَتَهُ - فَأَقْبَلَتْ حَتَّى بَرَكَتْ تَحْتَ الدَّوْمَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي مَسْجِدِ ذِي الْمَرْوَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه