دليل

التاريخ 153

باب ذكر ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام

تَزَوَّجَ لَمَّا شَبَّ مِنَ الْعَمَالِيقِ امْرَأَةً، وَأَنَّ أَبَاهُ أَمَرَهُ بِفِرَاقِهَا فَفَارَقَهَا. قَالَ الْأُمَوِيُّ: وَهِيَ عِمَارَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ أَكِيلَ الْعِمْلَاقِيِّ، ثُمَّ نَكَحَ غَيْرَهَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا فَاسْتَمَرَّ بِهَا، وَهِيَ السَّيِّدَةُ بِنْتُ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيُّ. وَقِيلَ: هَذِهِ ثَالِثَةٌ فَوَلَدَتْ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَدًا ذَكَرًا، وَقَدْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهُمْ؛ نَابِتٌ، وَقَيْدَرٌ، وَأَذْبَلُ، وَمِيشَى، وَمِسْمَعٌ، وَمَاشٌ، وَدُمَا، وَأُدَرُ، وَيَطُورُ، وَبَنْشٌ، وَطِيمَا، وَقَيْذُمَا. وَهَكَذَا ذَكَرَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي كِتَابِهِمْ، وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُمُ الِاثْنَا عَشَرَ عَظِيمًا الْمُبَشَّرُ بِهِمُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمْ، وَكَذَبُوا فِي تَأْوِيلِهِمْ ذَلِكَ وَيُقَالُ قَيْذَارٌ، الَّذِي نَشَرَ اللَّهُ مِنْهُ الْعَرَبَ، وَيُقَالُ: بَلِ الْعَرَبُ مِنْ نَابِتٍ وَمِنْ قَيْدَرٍ. وَقِيلَ: سُمِّيَتِ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ؛ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ نَشَأَ بِعَرَبَةَ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ. وَقِيلَ: بَلْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ نَطَقَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ،  وَهُوَ أَبُو الْيَمَنِ فَهُمُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ. وَعَرَبُ الْحِجَازِ كُلُّهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى وَلَدَيْهِ نَابِتٍ وَقَيْدَارٍ وَزَوَّجَ إسماعيل عليه السلام ابْنَتَهُ نَسَمَةَ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَلَدَتْ لَهُ الرُّومَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الْأَصْفَرِ لِصُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْعِيصِ، وَوَلَدَتْ لَهُ الْيُونَانَ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ، وَمِنْ وَلَدِ الْعِيصِ الْأَشْبَانُ وَقِيلَ: مِنْهُمَا أَيْضًا. وَتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.