التاريخ 1516
غزوة حنين (هوازن)
ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي شَأْنِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُذَكِّرُ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانَهُ لَدَيْهِمْ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ [التَّوْبَةِ 25] لِلْحَرْبِ «كَثِيرَةٍ” كَبَدْرٍ وَقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ (وَ) اذْكُرْ «يَوْمَ حُنَيْنٍ” وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، أَيْ يَوْمَ قِتَالِكُمْ فِيهِ هَوَازِنَ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالَ سَنَةَ ثَمَانٍ «إِذْ” بَدَلٌ مِنْ يَوْمٍ، أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ) - فَقُلْتُمْ: لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَالْكُفَّارُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ - كَذَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَجَزَمَ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا ضِعْفَ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي، فَعَلَى هَذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ مَعَ رَحَبِهَا أَيْ سِعَتِهَا. فَلَمْ تَجِدُوا مَكَانًا تَطْمَئِنُّونَ إِلَيْهِ لِشِدَّةِ مَا لَحِقَكُمْ مِنَ الْخَوْفِ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ مُنْهَزِمِينَ وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ الْعَبَّاسِ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِهِ، (ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ ) طُمَأْنِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) فَرُدُّوا إِلَى النَّبِيِّ لَمَّا نَادَاهُمُ الْعَبَّاسُ بِإِذْنِهِ وَقَاتَلُوا وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ) مَلَائِكَةً وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ. ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مِنْ يَشَاءُ ) مِنْهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه