التاريخ 1499
غزوة حنين (هوازن)
ثبات أم سليم بنت ملحان عَنْ أَنَسٍ ؓ قَالَ: اتَّخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خِنْجَرًا أَيَّامَ حُنَيْنٍ، فَكَانَ مَعَهَا، فَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا الْخِنْجَرُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا ؟ قَالَتْ: إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَمَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْتُلُ مَنْ يَعْدُونَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا عَنْكَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ”. ثبات أم عمارة بنت كعب وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ أُمُّ عِمَارَةَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَكُنَّا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، وَفِي يَدِي سَيْفٌ لِي صَارِمٌ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ قَدْ حَزَمَتْهُ عَلَى وَسَطِهَا، وَإِنَّهَا يَوْمَئِذٍ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأُمُّ سُلَيْطٍ، وَأُمُّ الْحَارِثِ. قَالَ شُيُوخُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: فَجَعَلَتْ أُمُّ عِمَارَةَ تَصِيحُ يَا لَلْأَنْصَارِ: أَيَّةُ عَادَةٍ هَذِهِ. مَا لَكُمْ وَالْفِرَارِ ؟ ! قَالَتْ: وَأَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جُمَلٍ أَوْرَقَ مَعَهُ لِوَاءٌ يُوضَعُ جَمَلُهُ فِي أَثَرِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَعْتَرِضُ لَهُ فَأَضْرِبُ عُرْقُوبَ الْجَمَلِ. فَيَقَعُ عَلَى عَجُزِهِ وَأَشُدُّ عَلَيْهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى أَثْبَتُّهُ، وَأَخَذْتُ سَيْفًا لَهُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ، مُصْلِتٌ السَّيْفَ بِيَدِهِ، قَدْ طَرَحَ غِمْدَهُ يُنَادِي: «يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ” فَكَرَّ الْأَنْصَارُ، وَوَقَفَتْ هَوَازِنُ قَدْرَ حَلَبَ نَاقَةٍ فَتُوحٍ، ثُمَّ كَانَتْ إِيَّاهَا، فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ هَزِيمَةً قَطُّ كَانَتْ مِثْلَهَا، قَدْ ذَهَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَرَجَعَ إِلَيَّ أَبْنَائِي جَمِيعًا: حَبِيبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ أَبْنَاءَ زَيْدٍ بِأَسَارَى مُكَتَّفِينَ، فَأَقُومُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَيْظِ فَأَضْرِبُ عُنُقَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَ بِالْأُسَارَى فَرَأَيْتُ فِي بَنِي مَازِنٍ ابْنَيِ النَّجَّارِ ثَلَاثِينَ أَسِيرًا، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَلَغَ أَقْصَى هَزِيمَتِهِمْ مَكَّةَ، ثُمَّ كَرُّوا بَعْدُ وَتَرَاجَعُوا، فَأَسْهَمَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيَّةُ آخِذَةً بِخِطَامِ جَمَلِ الْحَارِثِ زَوْجهَا، وَكَانَ يُسَمَّى الْمِجْسَارَ فَقَالَتْ: يَا حَارُّ أَتَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُوَلُّونَ مُنْهَزِمِينَ ؟ ! وَهِيَ لَا تُفَارِقُهُ، قَالَتْ: فَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ مَا هَذَا ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه