MajelisNoteدليل

التاريخ 1488

غزوة حنين (هوازن)

ذِكْرُ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلِقَاءِ هَوَازِنَ   رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ قَالَ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا «مَنْزِلُنَا غَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخَيْفَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ”. فائدة قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الْإِمَامَ إِذَا سَمِعَ بِقَصْدِ عَدُوِّهِ لَهُ وَفِي جَيْشِهِ قُوَّةٌ وَمَنَعَةٌ، لَا يَقْعُدُ يَنْتَظِرُهُمْ، بَلْ يَسِيرُ إِلَيْهِمْ، كَمَا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى هَوَازِنَ، حَتَّى لَقِيَهُمْ بِحُنَيْنٍ. عدد من خرج مع رسول الله ﷺ إلى حنين قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَغَازِي: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَلْفَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَلْفٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَلْفٌ مِنْ مُزَيْنَةَ. وَأَلْفٌ مِنْ أَسْلَمَ. وَأَلْفٌ مِنْ غِفَارٍ، وَأَلْفٌ مِنْ أَشْجَعَ، وَأَلْفٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَكَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَخَرَجَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى قَوْلِ عُرْوَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ عُقْبَةَ يَكُونُ جَمِيعُ الْجَيْشِ الَّذِينَ سَارَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَأُضِيفَ إِلَيْهِمْ أَلْفَانِ مِنَ الطُّلَقَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ خَرَجَ رَسُولُ ﷺ لِحَنِينٍ وَكَانَ أَهْلُ حُنَيْنٍ وَفِي رِوَايَةٍ أَهْلُ مَكَّةَ يَظُنُّونَ حِينَ دَنَا مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مُبَادِرٌ بِهَوَازِنَ، وَصَنَعَ اللَّهُ لِرَسُولُهِ أَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ، فَتَحَ لَهُ مَكَّةَ وَأَقَرَّ بِهَا عَيْنَهُ وَكَبَتَ بِهَا عَدُوَّهُ، فَلِمَا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ خَرَجَ مَعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ - رُكْبَانًا وَمُشَاةً حَتَّى خَرَجَ مَعَهُ النِّسَاءُ يَمْشِينَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ نُظَّارًا يَنْظُرُونَ وَيَرْجُونَ الْغَنَائِمَ، وَلَا يَكْرَهُونَ أَنْ تَكُونَ الصَّدْمَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ. وَكَانَ مَعَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ مُسْلِمَةً وَهُوَ مُشْرِكٌ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ كُلَّمَا سَقَطَ تُرْسٌ أَوْ سَيْفٌ أَوْ مَتَاعٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَنْ أَعْطِنِيهِ أَحْمِلَهُ حَتَّى أَوْقَرَ بَعِيرَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجَتَاهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةُ فَضُرِبَتْ لَهُمَا قُبَّةٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا