التاريخ 1455
فتح مكة
أَذَانِ بِلَالٍ ؓ فَوْقَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَمَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ رَوَى أَبُو يَعْلَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ وَابْنُ هِشَامٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَعَنْ عُرْوَةَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وَالْأَزْرَقِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا حَانَتِ الظُّهْرُ أَمَرَ - بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ يَوْمَئِذٍ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لِيَغِيظَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ، وَقُرَيْشٌ فَوْقَ رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَقَدْ فَرَّ جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِهِمْ وَتَغَيَّبُوا، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَعَتَّابٌ - وَلَفْظُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: خَالِدُ بْنُ أَسِيدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ - جُلُوسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ - وَأَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ. فَقَالَ عَتَّابُ - أَوْ خَالِدُ - بْنُ أَسِيدٍ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أُسَيْدًا أَنْ لَا يَكُونَ يَسْمَعُ هَذَا، فَيَسْمَعُ مَا يَغِيظُهُ، وَقَالَ الْحَارِثُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ مُحِقٌّ لَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا أَقُولُ شَيْئًا، لَوْ تَكَلَّمْتُ لَأَخْبَرَتْ عَنِّي هَذِهِ الْحَصَا، وَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ سَعِيدًا إِذْ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ يَرَى هَذَا الْأَسْوَدَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: هَذَا وَاللَّهِ الْحَدَثُ الْعَظِيمُ أَنْ يَصِيحَ عَبْدُ بَنِي جُمَحَ عَلَى بُنَيَّةِ أَبِي طَلْحَةَ. وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: إِنْ يَكُنِ اللَّهُ - تَعَالَى - يَكْرَهُهُ فَسَيُعَيِّرُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو. قَالَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَارِثِ، فَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي قُلْتُمْ” فَقَالَ الْحَارِثُ وَعَتَّابٌ: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا فَنَقُولُ أَخْبَرَكَ. وقيل لَمَّا أَذَّنَ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ جُوَيْرَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَبِي حِينَ لَمْ يَشْهَدْ نَهِيقَ بِلَالٍ فَوْقَ الْكَعْبَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَسَنُصَلِّي، وَلَكِّنَا لَا نُحِبُّ مَنْ قَتَلَ الْأَحِبَّةَ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَ بِلَالًا، فَعَلَا عَلَى الْكَعْبَةِ عَلَى ظَهْرِهَا، فَأَذَّنَ عَلَيْهَا بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ سَعِيدًا إِذْ قَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ يَرَى هَذَا الْأَسْوَدَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَذَّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الْعَبْدِ أَيْنَ صَعِدَ ؟! فَقَالَ: دَعْهُ، فَإِنْ يَكُنِ اللَّهُ يَكْرَهُهُ، فَسَيُغَيِّرُهُ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا عَامَ الْفَتْحِ فَأَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ لِيَغِيظَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه