MajelisNoteدليل

التاريخ 1444

فتح مكة

طَلَبِهِ ﷺ الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ؓ  فَلَمَّا أَكمل النبي ﷺ الطواف دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَانَ عُثْمَانُ قَدْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ مُسْلِمًا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَوَافِهِ أَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَأْتِيهِ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ بِالْمِفْتَاحِ، فَقَالَ: نَعَمْ هُوَ عِنْدَ أُمِّي سُلَافَةَ، فَرَجَعَ بِلَالٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ نَعَمْ، وَأَنَّ الْمِفْتَاحَ عِنْدَ أُمِّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا فَجَاءَ، فَقَالَتْ: لَا، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ أَبَدًا، فَقَالَ عُثْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْسِلْنِي أُخَلِّصُهُ لَكَ مِنْهَا، فَأَرْسَلَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّهُ ادْفَعِي إِلَيَّ الْمِفْتَاحَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِهِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: لَا. وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ أَبَدًا فَقَالَ: لَا لَاتَ وَلَا عُزَّى إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، وَإِنَّكِ إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَا وَأَخِي فَأَنْتِ قَتَلْتِنَا، فَوَ اللَّهِ لَتَدْفَعِنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنَّ غَيْرِي فَيَأْخُذُهُ مِنْكِ، فَأَدْخَلَتْهُ فِي حُجْزَتِهَا، وَقَالَتْ: أَيُّ رَجُلٍ يُدْخِلُ يَدَهُ هَهُنَا ؟. قَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالطَّبَرَانِيُّ: فَأَبْطَأَ عُثْمَانُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَنْتَظِرُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَّانِ مِنَ الْعَرَقِ، وَيَقُولُ: «مَا يَحْبِسُهُ فَيَسْعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ انْتَهَى. فَبَيْنَمَا هُمَا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ يُكَلِّمُهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ فِي الدَّارِ، وَعُمَرُ رَافِعٌ صَوْتَهُ حِينَ أَبْطَأَ عُثْمَانُ يَا عُثْمَانُ اخْرُجْ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ خُذِ الْمِفْتَاحَ، فَإِنْ تَأْخُذْهُ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَهُ تَيْمٌ وَعَدِيٌّ، فَأَخَذَهُ عُثْمَانُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَثَرَ عُثْمَانُ فَسَقَطَ مِنْهُ الْمِفْتَاحُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ الْمِفْتَاحَ فَحَنَى عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ. وَرَوَى الْفَاكِهِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يَفْتَحُ الْكَعْبَةَ إِلَّا هُمْ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِفْتَاحَ، فَفَتَحَ الْكَعْبَةَ بِيَدِهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ دَعَا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ بِالْمِفْتَاحِ - مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ - فَتَلَكَّأَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: قُمْ فَاذْهَبْ مَعَهُ فَإِنْ جَاءَ بِهِ وَإِلَّا فَأَجْلِدْ رَأْسَهُ” فَجَاءَ بِهِ فَأَجَالَهُ فِي حِجْرِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا